فيجوز الإحرام فيه اختياراً ولو كان ملبوساً ولو كان هو الساتر وحده .
أمّا الأوّل ؛ فللأخبار الكثيرة ، منها ما دلّ على جواز الصلاة في فرو الخزّ ( 1 ) ، وعليه الإجماع ونقله مستفيض ، والأخبار والفتاوى مطلقة ؛ فيعمّ ما لو كان وحده . وكذا الفتوى من القائلين بجواز الصلاة في فرو السنجاب والحواصل ( 2 ) ، وما دلّ عليه من الأخبار مطلقان ، بل إطلاق النصوص ( 3 ) والفتوى ( 4 ) المجمع عليه بصحّة الصلاة في جلد ما يؤكل لحمه تعمّ ما لو كان وحده . بل قال القاشانيّ في ( شرح المفاتيح ) : ( لا تأمّل في صحّة الستر في الأديم ممّا لا يعدّ ثوباً ) .
ذكره في بحث وجوب ستر العورة في الصلاة ، وهو كما قال ؛ لعدم الدليل على حصر الساتر في الصلاة فيما خرج عنه ، وللأصل ، ولاستصحاب صحّة ستر العورة قبل الصلاة به .
فإذا تبيّن هذا قلنا : [ كلّ ما ( 5 ) ] تصحّ الصلاة في جنسه يصحّ الإحرام فيه ، فلا مجال للتوقّف في صحّة الإحرام فيه . هذا مع أن الأصل الإباحة .
وأمّا الذهب ، والمذهّب ، والثوب المحوك فيه ولو طلاءً ، فحرام لبسه على الرجل ولو كان مُحِلًا ، وتبطل به الصلاة ، ولا تضرّ مصاحبته مطلقاً حتّى في الصلاة والإحرام ؛ للأصل وللأخبار الواردة بجواز شدّ الهميان والمنطقة فيها النفقة للمحرم ( 6 ) . وهو يعمّ حتّى حالة كونه مصلَّياً .
ولِمَا ورد أن المعصوم سلام الله عليه شدّ أضراسه بسيم من الذهب ( 7 ) . ولم يرد أنه ينزعه حال الصلاة ولا حال الإحرام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 359 ، أبواب لباس المصلَّي ، ب 8 .
( 2 ) النهاية : 97 ، المبسوط 1 : 82 83 ، منتهى المطلب 1 : 228 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، أبواب لباس المصلَّي ، ب 2 .
( 4 ) المبسوط 1 : 82 ، منتهى المطلب 1 : 230 .
( 5 ) في المخطوط : ( كما ) .
( 6 ) وسائل الشيعة 12 : 491 ، أبواب تروك الإحرام ، ب 47 .
( 7 ) الكافي 6 : 482 483 / 3 ، وسائل الشيعة 4 : 416 ، أبواب لباس المصلَّي ، ب 31 ، ح 1 .