أزرار الطيلسان ، فإنه ورد النهي عن زرّ أزراره ( 5 ) ، أو الثوب المخيط ( 6 ) عند الاضطرار إلى لبسه .
وعلى كلّ حال ، فليس للرداء فيه ذكر بخصوصه . ولو أُريد ما لو كان للرداء أزرار شمل الإزار ، وهم لم يذكروه . والمراد : النهي عن اتّخاذ الأزرار وزرّها في كلّ ثوب يلبسه المحرم اختياراً أو اضطراراً ، كما يرشد له قول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار « لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوباً تزرّه ، ولا تدرعه ( 1 ) » الخبر .
وقوله عليه السلام في صحيحه أيضاً « لا تلبس ثوباً له أزرار وأنت محرم إلَّا أنْ تنكسه ، ولا ثوباً تدرعه ( 2 ) » الخبر .
وعلى كلّ حال ، لا دليل على المنع من عقد الرداء بغير [ الأزرار ( 3 ) ] ولو بخياطة لا يعدّ بها مخيطاً عرفاً ، كالنفذتين والثلاث ، كما تدلّ عليه أخبار الطيلسان ، وستأتي إن شاء الله تعالى .
وفي ( الكافي ) عن القدّاح عن جعفر عليه السلام « إنّ عليّاً عليه السلام كان لا يرى بأساً بعقد الثوب إذا قصر ، ثمّ يصلَّي فيه وإن كان محرماً ( 4 ) » . نعم ، دلَّت هذه الأخبار على تحريم زرّ الرجل المحرم ثوبَه الاختياريّ والاضطراريّ . أمّا المرأة ، فيجوز لها زرّ ثوبها مطلقاً ؛ للأصل واستصحاب حالها قبل الإحرام ، ولخصوص صحيح يعقوب بن شعيب : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المرأة تلبس القميص وتزرّه عليها ، وتلبس الحرير والخزّ والديباج ؟ قال « نعم ، لا بأس به ( 5 ) » الخبر .
هامش
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 474 ، أبواب تروك الإحرام ، ب 36 .
( 6 ) وسائل الشيعة 12 : 473 ، أبواب تروك الإحرام ، ب 35 .
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 69 / 227 ، وسائل الشيعة 12 : 473 ، أبواب تروك الإحرام ، ب 35 ، ح 2 .
( 2 ) الفقيه 2 : 218 / 998 ، وسائل الشيعة 12 : 473 ، أبواب تروك الإحرام ، ب 35 ، ح 1 .
( 3 ) في المخطوط : ( الإزار ) .
( 4 ) الكافي 4 : 347 / 3 ، وسائل الشيعة 2 : 502 ، أبواب تروك الإحرام ، ب 35 ، ح 2 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 5 : 74 / 246 ، وسائل الشيعة 12 : 366 ، أبواب الإحرام ، ب 33 ، ح 1 .