تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وحمل الشيخ في ( تهذيب الأحكام ) ( 1 ) والحرّ في وسائله الأخبار المرخّصة على ما إذا كان الحرير ممزوجاً . وهو ضعيف ؛ لعدم الدليل عليه . والمرأة تلبس من الثياب ما شاءت ، وتلبس السراويل بدلالة الخبر المتقدّم ، وموثّقة الحلبيّ الناصّة على جواز لبسها السراويل ، وهي معلَّلة إرادة الستر ( 2 ) . وربّما قيل بمنعها من المخيط ، وهو شاذّ لا دليل عليه . ولا يجوز الإحرام فيما لا تصحّ الصلاة فيه من مغصوب ، أو نجس بنجاسة لا يعفى عنها في الصلاة ، وجلد غير المأكول والميتة مطلقاً ، وشعر غير المأكول وصوفه ووبره وإن جاز استصحاب ذلك ؛ للاستصحاب والأصل وعدم المانع . ولا نعلم فيه مخالفاً . وكذا استصحاب الحرير المحض للرجل والمرأة ، إذا لم يكن شيء منه ملبوساً . ولبس ثوبي الإحرام واجب ؛ للتأسّي بالمعصوم عليه السلام ، وقوله « خذوا عنّي مناسككم ( 3 ) » ، ولفعله له في مقام البيان مع كونه عبادة ، فالأصل أن يكون للوجوب . ولخصوص صحيحة معاوية بن عمّار « اغتسل والبس ثوبك ( 4 ) » ، والأمر للوجوب . ولوجوب ستر العورة بالنسبة إلى الإزار . وليس لبسه شرطاً في صحّة الإحرام ولا جزءاً منه على الأشهر الأظهر ؛ لعدم ظهور ما يدلّ على ذلك من نصّ أو إجماع . والأصل عدم الجزئيّة والشرطيّة . وممّا يشهد لذلك الأخبار المعلَّقة تحريم ما يحرم على المحرم على النيّة والتلبيات الأربع من غير تعرّض لذكر لبسهما في ذلك . وممّا يستأنس له به أيضاً عدم ضرر نزعهما بعد الإحرام في الإحرام . ولو كان جزءاً أو شرطاً لضرّ في تحقّق
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 75 / ذيل الحديث 246 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 76 / 252 ، وسائل الشيعة 12 : 499 ، أبواب تروك الإحرام ، ب 50 ، ح 2 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 318 ، وفيه : « خذوا مناسككم » . ( 4 ) الكافي 4 : 326 / 1 ، وسائل الشيعة 12 : 323 ، أبواب الإحرام ، ب 6 ، ح 4 ، وفيهما : « والبس ثوبيك » .