تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
منهما ما نقص عن ذلك . والوضعيّات التي لم يتبيّن فيها حدّ معيّن من الشارع قد حكم فيها العرف ؛ لعدم جواز التكليف بما لا يطاق ، ولا تكليف إلَّا بعد البيان . وهل يجوز الاتّزار والارتداء بقطعة واحدة ؟ وجهان : من عدم صدق الثوبين عرفاً ، ومن صحّة الصلاة فيما هو على تلك الحال . والجواز أظهر ، وتركه أحوط وأوْلى ، إلَّا مع الضرورة لما هو كذلك مع عدم التمكَّن من فصلهما ، كأن يكون معاراً ويمنع المالك من فصلهما . ولا يشترط ملك عين ثوبي الإحرام ، بل يكفي ملك المنفعة ، ولو بالإباحة أو الإجارة أو الوصيّة أو الوقف وشبه ذلك ؛ للأصل السالم من المعارض . على أنا لا نعلم فيه خلافاً من الفرقة ، بل عمل سائر المسلمين في سائر الأعصار عليه ، فهو إجماع . ويجوز عقد الإزار لا بخياطة قطعاً ؛ للأصل بلا معارض ، ودلالة بعض الأخبار عليه ( 1 ) . ولا يجوز بخياطة يصدق عليه معها أنه مخيط عرفاً قطعاً . وهل يجوز بخياطة لا يصدق عليه بها أنه مخيط عرفاً ؟ وجهان : من الأصل مع خروجه عن اسم المخيط عرفاً مع عدم الناقل عن الأصل من نصّ أو إجماع ، ومن صدق المخيط عليه في الجملة . والأظهر الأوّل ، وإن كان الأحوط اجتنابه . وأمّا الرداء فحكمه كذلك ؛ للأصل بلا معارض ، إلَّا إن الأحوط ترك عقده على كلّ حال . وذهب جماعة إلى تحريم عقد [ إزاره ( 2 ) ] ؛ استناداً إلى موثّقة سعيد الأعرج : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يعقد [ إزاره ( 3 ) ] في عنقه ؟ قال عليه السلام « لا ( 4 ) » . وليس فيه مع ضعف سنده دلالة على المنع من عقده بغير الأزرار . ولعلَّه أراد
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 347 / 3 ، وسائل الشيعة 12 : 502 ، أبواب تروك الإحرام ، ب 53 ، ح 2 . ( 2 ) في المخطوط : ( موزره ) . ( 3 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( أزراره ) . ( 4 ) الفقيه 2 : 221 / 1023 ، وسائل الشيعة 12 : 502 ، أبواب تروك الإحرام ، ب 53 ، ح 1 .