بدليل ما سمعت ، وعلى ما تلبسه المرأة من الحرير للزينة ، فإن كلّ ما يفيدها زينة فإنه محرّم عليها .
وما دلّ على الجواز يحمل على هذا على ما لا يفيدها زينة . ولكن النساء [ يختلفن ( 1 ) ] بحسب [ حالهن ( 2 ) ] فيما [ يفيدهن ( 3 ) ] زينة ، فربّما كانت امرأة يفيدها أسمال الحرير زينة ، وربّما كان سائر الحرير لا يفيد أخرى زينة . وقد حقّقنا ذلك في حكم المعتدّة في ( جامع الشتات ) .
وممّن اختار المنع شيخنا الشيخ حسين في ( شرح المفاتيح ) قال رحمه الله في الاستدلال على ذلك : ( لما ثبت لدي من منع الصلاة فيه لهن ، ولكثرة الأخبار به ، ومطابقة الأخبار المجوّزة للعامّة ، فتحمل على التقيّة ) . وساق الأخبار التي ظاهرها المنع .
والجواب : منع عدم صحّة صلاتها فيه ؛ لشذوذ القائل به وضعف دليله ، وتحقيقه في غير هذا المقام .
وممّا يدلّ على صحّة صلاتها فيه ما استدلّ به هو عليه السلام في هذا المقام على المنع من إحرامها فيه ، من موثّقة إسماعيل بن الفضل : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ، هل يصلح لها أن تلبس ثوباً حريراً وهي محرمة ؟ قال « لا ، ولها أن تلبسه في غير إحرامها ( 4 ) » ، فإنه نصّ في جواز صلاتها فيه . وكلّ ما صحّ صلاتها فيه صحّ إحرامها فيه . ونمنع دلالته على منعها من الإحرام فيه ، فإن ( لا يصلح ) أعمّ من التحريم في كثير من الموارد .
وبعد الأخبار الجامعة بين المرخّصة والمانعة ، لا معنى للطرح والحمل على التقيّة .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( يختلفون ) .
( 2 ) في المخطوط : ( حالهم ) .
( 3 ) في المخطوط : ( يفيدهم ) .
( 4 ) الكافي 4 : 346 / 8 ، وسائل الشيعة 12 : 368 369 ، أبواب الإحرام ، ب 34 ، ح 10 .