وشيخ التهذيبين ، والعلَّامة في ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( القواعد ) و ( المختلف ) ، والمحقّق في ( الشرائع ) و ( النافع ) ، وابن زهرة وابن حمزة ، وابن البرّاج في مهذّبه ، وأكثرهم . بل لم أجد التعرّض لذكر الستر في ثوبي الإحرام في كتاب ، ولا منسك سوى كلام السيّدين المذكورين ، والشيخ حسين ، وشهيد ( الدروس ) ( 1 ) ، وكلَّهم لم يشترط الستر في الرداء . ونفى الدليل على شرط الستر السيّد الثاني كما سمعت ، وشهيد ( الروضة ) ( 2 ) شرط ألَّا يكون شافّاً .
والظاهر أنهم جميعاً إنما أرادوا وجوب ستر العورة بالإزار وإن كان في ذاته شافّاً ، وهذا حديث غير حديث وجوب كون ثوب الإحرام ساتراً في ذاته من حيث إنه ثوب محرم .
لكن عبارة ( الروضة ) تحتمل إرادته بوجه ، حيث إنه قال في شرح قول الشهيد في متن في سياق تعداد واجبات الإحرام : ( ولبس ثوبي الإحرام من جنس ما يصلَّي فيه ) - : ( المحرم ، فلا يجوز أن يكون من جلد ، وصوف ، وشعر ، ووبر ما لا يؤكل لحمه ، ولا من جلد المأكول مع عدم التذكية ، ولا في الحرير للرجال ، ولا في الشافّ مطلقاً ، ولا في النجس غير المعفوّ عنها في الصلاة ) ( 3 ) ، انتهى .
فإن إطلاقه يحتمل ثلاثة أوجه :
الأوّل : يعني للرجال والنساء .
الثاني : يعني الإزار والرداء .
الثالث : يعني سواء كان معه ساترٌ أم لا ؛ ليعمّ المرتدي بقطعتين ، والمتّزر بقطعتين ، وبعض ثياب المرأة ليعمّ حتّى الغلالة .
ويحتمل إرادته الجميع ، وهو وجه رابع لإطلاقه .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 344 .
( 2 ) الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 2 : 231 .
( 3 ) الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 2 : 231 .