تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
البرّاج في ( المهذّب ) ( 1 ) . وفي ( التنقيح ) ( 2 ) نقل المنع من الإحرام قبل الوقت مطلقاً عن الحسن والمرتضى والعجليّ ، وأنهم لم يستثنوا الناذر ، وستأتي عبارته إن شاء الله . ويدلّ عليه أن الإحرام قبل الميقات وبعده غير مشروع إلَّا ما استثناه الدليل ، وليس هذا منه . والنصّ ( 3 ) والإجماع أن نذر ما ليس بمشروع باطل لا ينعقد ، فهذا نذر غير مشروع ، فهو باطل ، فلا ينعقد . وأمّا إن الإحرام قبلها أو بعدها غير مشروع فقد استفاضت به الأخبار . فمنها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال « الحجّ أشهر معلومات : شوّال ، وذو القعدة وذو الحجّة ، ليس لأحد أن يحرم بالحجّ في سواهن . وليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّته رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنما مثل ذلك مثل من صلَّى في السفر أربعاً وترك الاثنتين ( 4 ) » . دلّ الخبر على أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل للإحرام بالحجّ وقتاً ومكاناً معلومين ، لا يجوز إيقاعه لأحد في غيرهما ، والنكرة في سياق النفي للعموم . وخبر مَيْسر : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل أحرم من العقيق وآخر من الكوفة أيّهما أفضل ؟ قال « يا مَيْسر ، أتصلَّي العصر أربعاً ، أم تصلَّيها ستّاً ؟ » فقلت : أصليها أربعاً أفضل ، فقال « وكذلك سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من غيرها ( 5 ) » . فجعل الإحرام من الكوفة بمنزلة صلاة العصر ستّاً ، وصلاة العصر ستّاً لا شكّ أنه بدعة مبطل ، فلا يصحّ نذره . فما هو بمنزلته من الإحرام من الكوفة كذلك . وخبر ابن أُذينة كما في ( تهذيب الأحكام ) وصحيحه كما في ( الكافي ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام « من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ فلا حجّ له ، ومن أحرم دون الميقات فلا
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 214 . ( 2 ) التنقيح الرائع 1 : 449 . ( 3 ) وسائل الشيعة 23 : 317 321 ، كتاب النذر والعهد ، ب 17 . ( 4 ) الكافي 4 : 321 322 / 2 ، وسائل الشيعة 11 : 323 ، أبواب المواقيت ، ب 11 ، ح 6 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 5 : 52 / 156 ، وسائل الشيعة 11 : 324 ، أبواب المواقيت ، ب 11 ، ح 6 .