تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ونقل عن الشيخ ( 1 ) أنه نقل قولًا بصحّة نُسكه إذا أحرم من موضع التعذّر ، أو أدنى الحِلّ مع التمكَّن منه . ونقل السيّد في ( المدارك ) ( 2 ) أن بعضهم احتمله ، ومال هو إليه . وكذا الشيخ حسين في ( شرح المفاتيح ) . ولهم أن أدنى الحِلّ أو محلّ التعذّر ثبت بالنصّ ( 3 ) أنه محرم اضطراريّ فيمن لم يمرّ بمحرم في المحاذي ، ومن لم يمرّ بمحرم ولم يحاذه ، والناسي والجاهل ، وهذا مضطرّ . وأيضاً هذا تائب مكلَّف * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * ( 4 ) ، وهذا وسعه ، ومعصيته بمجاوزته الميقات لا تُسقط تكليفه في ذلك العام . ولهم أيضاً صحيح الحلبيّ المذكور ( 5 ) فإنه مطلق ، بل هو في العامد أظهر . وقد دلّ على أنه يجزئه الإحرام من غير الوقت مع ضيق الوقت ، ولا معارض له يظهر من نصّ أو إجماع . ويمكن أن يجاب عن الأوّل بالمنع من كون ذلك محرم اضطراريّ للعامد ؛ لعدم الدليل عليه ، وكون الدليل أثبت لغيره محرماً اضطراريّاً لا يفيد ، والقياس باطل . ونمنع القضيّة القائلة : إن لكلّ مضطرّ محرماً اضطراريّاً . وعن الثاني بأن هذا كلَّفه الله وسعه ، ففرّط وجنى على نفسه ، والعبادة إنما تصحّ من حيث المعبود لا العابد ، فهذا نظير من استطاع ففرّط واستقرّ الحجّ في ذمّته ، فإنه مكلَّف به ولو تسكَّع . وأمّا إن معصيته لا تسقط تكليفه في ذلك العام ، فنظيره من توانى مع استطاعته حتّى ضاق الوقت وسافر الرفقة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 309 . ( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 235 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 328 ، أبواب المواقيت ، ب 14 . ( 4 ) البقرة : 286 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 5 : 58 / 180 ، وسائل الشيعة 11 . : 330 ، أبواب المواقيت ، ب 14 ، ح 7 .