تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إحرام له ( 1 ) » . فقد ساوى بين الإحرام بالحجّ في غير أشهر الحجّ ، وبين الإحرام قبل الوقت في البطلان ، مع عمومه . والإحرام بالحجّ في غير أشهر الحجّ باطل بدعة غير مشروع ، لا يصحّ نذره بالنصّ والإجماع ، فمساويه مثله . وفي ( العيون ) بأسانيده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى المأمون « ولا يجوز الإحرام دون الميقات قال الله تعالى * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * ( 2 ) ( 3 ) » . وظاهره أن المراد بإتمامها في الآية الإحرام بهما من الميقات . وخبر موسى بن القاسم عن حَنَان بن سَدِير قال : كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثمالي ، وعبد الرحيم القصير ، وزياد الأحلام ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فرأى زياداً وقد تسلَّخ جسده ، فقال له « من أين أحرمت ؟ » . فقال : من الكوفة ، فقال « ولم أحرمت من الكوفة ؟ » . فقال : بلغني عن بعضكم أنه قال : ما بَعُد من الإحرام فهو أعظم للأجر ، فقال « ما بلَّغك هذا إلَّا كذّاب » . ثمّ قال لأبي حمزة « من أين أحرمت ؟ » . فقال : من الربذة ، فقال له « ولِمَ ، لأنك سمعت أن قبر أبي ذرٍّ بها فأحببت ألَّا تجوزه ؟ » . ثمّ قال لأبي وعبد الرحيم القصير « من أين أحرمتما ؟ » . فقالا : من العقيق ، فقال « أصبتما الرخصة واتّبعتما السنّة ( 4 ) » الخبر . وظاهره أن الإحرام من غير المواقيت المعلومة ليس من الرخصة ولا من السنّة ، فيكون غير مشروع ، وهو مطلق . وخبر إبراهيم الكرخيّ قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أحرم في غير أشهر الحجّ ، أو من دون الميقات الذي وقّت رسول الله صلى الله عليه وآله قال « ليس إحرامه بشيء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 322 / 4 ، وسائل الشيعة 11 : 320 ، أبواب المواقيت ، ب 9 ، ح 3 . ( 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 24 ، ب 35 ، ح 1 ، وسائل الشيعة 11 : 320 ، أبواب المواقيت ، ب 11 ، ح 9 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 52 / 158 ، وسائل الشيعة 11 : 324 325 ، أبواب المواقيت ، ب 11 ، ح 7 . ( 5 ) الكافي 4 : 321 / 1 ، وسائل الشيعة 11 : 319 ، أبواب المواقيت ، ب 9 ، ح 2 .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 226 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث