وهذا مطلق .
وصحيحة معاوية بن عمّار : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول « ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّت رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلَّا أن يخاف فوت الشهر في العُمرة ( 1 ) » . فقد حصر الرخصة في الإحرام قبل الوقت في خوف فوت الشهر في العُمرة ، فما سواه لا رخصة فيه .
وخبر حَرِيز عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال « من أحرم من دون الوقت الذي وقّته رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأصاب شيئاً من النساء والصيد فلا شيء عليه ( 2 ) » . وهذا عامّ في المشهور ، ولا أقلّ من الإطلاق المفيد للعموم .
وصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال « من تمام الحجّ والعُمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا تجاوزها إلَّا وأنت محرم ( 3 ) » . ثمّ عدّ المواقيت الستّة . ومقتضى ظاهره أن الحجّ والعُمرة بدون ذلك غير تامّ ، وعدم التمام ظاهره البطلان ؛ لمقام الإطلاق ؛ لأنه الفرد الكامل فهو المتبادر .
وصحيح الحلبيّ : قال أبو عبد الله عليه السلام « الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا ينبغي لحاجّ ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها » . ثمّ عدّها وقال « ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) » . وهو عامّ و « لا ينبغي » للتحريم ؛ لعدم القائل بالكراهية .
وفي ( قرب الإسناد ) عن محمّد بن الوليد عن عبد الله بن بكير قال : حججت في أُناس من أهلنا فأرادوا أن يحرموا قبل أن يبلغوا العقيق ، فأبيت عليهم وقلت : ليس الإحرام إلَّا من الوقت ، فخشيت ألَّا أجد الماء ، فلم أجد بدّاً من أن أُحرم معهم ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 53 / 161 ، وسائل الشيعة 11 : 326 ، أبواب المواقيت ، ب 12 ، ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 54 / 165 ، وسائل الشيعة 11 : 322 ، أبواب المواقيت ، ب 10 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 318 / 1 ، وسائل الشيعة 11 : 308 ، أبواب المواقيت ، ب 1 ، ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 319 / 2 ، وسائل الشيعة 11 : 308 ، أبواب المواقيت ، ب 1 ، ح 3 .