فصل : في مواقيت العمرة
وهي :
ذو الحُلَيفة : لأهل المدينة . والأشهر الأظهر أنه الوادي المسمّى بذي الحليفة كلَّه ، لا المسجد الكائن فيه على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهو صحن المسجد الموجود الآن ، دون سقائفه بخصوصه كما قيل ، فإنه ضعيف جدّاً ، ويدلّ على ما هو المشهور من أنه جميع ذلك الوادي الأخبار المتكثّرة بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ( 1 ) .
وما ورد بتفسير ذي الحليفة بمسجد الشجرة فمن باب بيان الشيء باسم أشرف أجزائه أو أشهرها ، أو من باب بيانه بأشهر أسمائه عند المخاطب وأوضحها عنده ، فقد ورد إطلاق ذي الحليفة ( 2 ) والشجرة ( 3 ) ومسجد الشجرة ( 4 ) على ذلك الوادي ، ولم يرد حديث بأن الوقت خصوص المسجد دون باقي ذلك الوادي حتّى يعارض به تلك الإطلاقات المستفيضة فتقيّد به .
إن ما ورد في بعض الأخبار تفسير ذي الحليفة بمسجد الشجرة ( 5 ) من باب الإيضاح ، إلَّا إن المحرّم خصوص المسجد . وهذا هو مقصود من عبّر عنه بذي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 319 / 302 ، وسائل الشيعة 11 : 307 ، أبواب المواقيت ، ب 1 ، ح 1 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 319 / 3 ، وسائل الشيعة 11 : 307 ، أبواب المواقيت ، ب 1 ، ح 1 .
( 3 ) قرب الإسناد : 146 / 599 ، وسائل الشيعة 11 : 309 ، أبواب المواقيت ، ب 1 ، ح 7 .
( 4 ) الكافي 4 : 319 / 2 ، وسائل الشيعة 11 : 308 ، أبواب المواقيت ، ب 8 ، ح 3 .
( 5 ) الكافي 4 : 319 / 2 ، وسائل الشيعة 11 : 308 ، أبواب المواقيت ، ب 1 ، ح 3 .