تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( وإن كانوا ذكوراً فالباقي بعد كلالة الامّ ) وهو الخمسة أسداس أو الثلثان ( بينهم بالسوية ، وإن كانواً ذكوراً وإناثا فالباقي ) بعد كلالة الامّ ( بينهم للذكر سهمان وللُانثى سهم ) [ 1 ] . هذا كلّه في الإخوة . ( و ) أمّا الأجداد ف ( الجدّ ) وإن علا ( إذا انفرد ) عمّن يرث معه ( فالمال ) كلّه ( له لأب كان أو لُامّ ) أو لهما ( وكذا الجدّة ) لو انفردت يكون المال كلّه لها ( ولو كان جد « 1 » أو جدة أو هما لُامّ وجدّاً وجدّة أو هما لأب كان لمن يتقرّب بالامّ منهم « 2 » الثلث بالسوية ولمن يتقرّب بالأب الثلثان للذكر مثل حظّ الأنثيين ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كتاباً « 3 » وسنّة وإجماعاً بقسميه . 1 - قال بكير بن أعين : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : امرأة تركت زوجها وإخوتها لُامّها وإخوتها وأخواتها لأبيها ؟ فقال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الامّ الثلث ، الذكر والأنثى فيه سواء ، وما بقي فهو للإخوة والأخوات من الأب ، للذكر مثل حظّ الأنثيين ، لأنّ السهام لا تعول ، ولا ينقص الزوج من النصف ولا الإخوة من الامّ من ثلثهم ؛ لأنّ اللَّه عزّوجلّ يقول :( فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ )« 4 » وإن كانت واحدة فلها السدس والذي عنى اللَّه تبارك وتعالى في قوله :( وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ )« 5 » إنّما عني بذلك الإخوة والأخوات من الامّ خاصة ، وقال في آخر سورة النساء( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ )يعني اختاً لأب وامّ أو اختاً لأب( فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ، وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ )( وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )« 6 » فهم الذين يزادون وينقصون وكذلك أولادهم هم الذين يزادون وينقصون ، ولو أن امرأة تركت زوجها وأخويها لُامّها وأختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم وللأخوين من الامّ سهمان ، وبقي سهم فهو للُاختين للأب ، وإن كانت واحدة فهو لها ؛ لأنّ الأختين لو كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي ، ولو كانت واحدة أو كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي ، ولا يزاد أنثى من الأخوات ولا من الولد على ما لو كان ذكراً لم يزد عليه » « 7 » . 2 - ورواه محمّد بن مسلم « 8 » أيضاً بأدنى تفاوت ، وهما صريحان في أكثر ما سمعته وتسمعه من الأحكام . [ 2 ] على المشهور بين الأصحاب في أنّ القسمة بينهم بالثلث والثلثين ولو مع الأنوثة والاتّحاد . بل عليه عامّة المتأخّرين .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « جداً » . ( 2 ) في الشرائع : « منهم بالامّ » . ( 3 ) النساء : 12 ، 176 . ( 4 ) النساء : 12 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) النساء : 176 . ( 7 ) الكافي 7 : 101 ، ح 3 . الوسائل 26 : 154 ، ب 3 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 2 . ( 8 ) الكافي 7 : 103 ، ح 5 . الوسائل 26 : 157 ، ب 3 من ميراث الإخوة والأجداد ، ذيل الحديث 3 .