ثمّ إنّ الظاهر إرادة سدس الأصل من « السدس » [ 1 ] . [ وهل يكفي مطلق زيادة نصيب المطعم على السدس في إطعامه السدس ، سواء كانت تلك الزيادة بقدر السدس أو لا ، فلو اجتمع الأبوان مع البنت أو أحدهما مع البنات كانت الزيادة خمس الواحد وهو الباقي لهما بعد إطعام السدس حينئذٍ ] [ فيه احتمالات ] .
وقد يقال باستحباب أقلّ الأمرين من الزائد على السدس ومنه ، لا السدس مطلقاً ، فإنّه قد يستلزم زيادة طعمة الجدّ على ما يبقى للأب ، ولا الزيادة مطلقاً ، فإنّه قد تكون الزيادة في سهم الأب أزيد من السدس ، كما في الأبوين والجدّ من قبل الأب والإخوة الحاجبين للُامّ عمّا زاد من السدس ، فإنّ للأب حينئذٍ خمسة من ستّة ، ولا يستحبّ له إعطاء الأربعة قطعاً [ 2 ] . فالضابط حينئذٍ ذلك . كما أنّ الضابط عدم نقصان الأب عن السدس بالإطعام [ 3 ] .
كما أنّه يمكن دعوى كون [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الفرق في إطعام الأبوين السدس لأبويهما بين المتّحد منهما ومتعدّده [ 2 ] . [ فيشتركان حينئذٍ في السدس ] . [ وهل تشمل الطمعة الأجداد وإن علوا ؟ ] [ لا يخلو عن بحث إن لم يكن إجماعاً ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به غير واحد . بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع « 1 » لأنّه المنساق . ولصريح خبر إسحاق بن عمّار السابق « 2 » . فما سمعته من الإسكافي - من كونه سدس نصيب المطعم « 3 » - لا وجه له ولا دليل عليه ، بل ظاهر الدليل خلافه .
كما أنّ ظاهر المصنّف وغيره - بل قيل : إنه المشهور « 4 » - اعتبار مطلق زيادة نصيب المطعم على السدس في إطعامه السدس ، سواء كانت تلك الزيادة بقدر السدس أو لا ، فلو اجتمع الأبوان مع البنت أو أحدهما مع البنات كانت الزيادة خمس الواحد وهو الباقي لهما بعد إطعام السدس حينئذٍ . لكن فيه أنّ المنصرف من الطعمة خلاف ذلك ، ولعلّه لذا اعتبر في النافع واللمعة والدروس كون الزيادة بقدر السدس فما زاد « 5 » ، فلا يستحبّ الطعمة عندهم في المثال المزبور وإلّا لزم تفضيلهما على الأبوين . ويؤيّده الأصل . كما أنّه يؤيّد الأوّل [ أي اعتبار مطلق الزيادة في الإطعام ] قاعدة التسامح في وجه .
[ 2 ] ضرورة اقتصار النصوص على إطعام السدس .
[ 3 ] ويمكن تنزيل النصّ والفتوى عليه . بل هو صريح القواعد « 6 » وغيرها .
[ 4 ] [ وذلك هو ] المستفاد من النصوص .
[ 5 ] وإن لم يذكر فيها إلّاالجدّ والجدّة ، إلّاأنّ الظاهر إرادة طعمة الجدّ من حيث الجدودة . ومن هنا لم يفرّق الأصحاب بينهما ، فيشتركان حينئذٍ في السدس ، لعدم ترجيح أحدهما على الآخر فيه . نعم في القواعد « لا طعمة للأجداد إذا علوا » « 7 » . للأصل واختصاص ظواهر النصوص بالأجداد الأقربين . وهو إن لم يكن إجماعاً لا يخلو من بحث ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الرياض 12 : 523 .
( 2 ) تقدّم في ص 89 .
( 3 ) تقدّم في ص 87 .
( 4 ) حاشية الإرشاد ( آثار الكركي ) 9 : 561 .
( 5 ) المختصر النافع : 268 . اللمعة : 245 . الدروس 2 : 367 .
( 6 ) القواعد 3 : 361 .
( 7 ) القواعد 3 : 361 .