وكيف كان فلا إشكال حينئذٍ في عدم مشاركة الجدّ والجدّة الأبوين ( لكن يستحبّ أن يطعمهما ) أيكلّ من الأبوين أبويه أو أحدهما ( سدس الأصل إذا زاد نصيبه عن ذلك ، مثل أن يخلّف أبويه وجدّاً وجدّةً لأب وجدّاً وجدّة لُامّ فللُامّ الثلث ) .
( و ) يستحبّ لها أن ( تطعم نصف نصيبها ) السدس ( جدّه وجدّته ) أيأبويها ( بالسوية ، ولو كان ) الموجود ( واحداً ) منهما ( كان السدس له وللأب الثلثان و ) يستحبّ أن ( يطعم جدّه وجدّته ) أيأبويه ( سدس أصل التركة بالسوية ) أيربع الثلثين ( ولو كان ) الموجود ( واحداً كان السدس له ) [ 1 ] .
[ بل الظاهر اختصاص استحباب الإطعام بكلّ من الأبوين أبويه دون الآخر ] .
[ كما أنّ الظاهر اعتبار زيادة نصيب المطعم على السدس في استحباب الإطعام ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو حصل لأحدهما السدس من غير زيادة وحصل للآلخر الزيادة استحبّ له الطعمة دون
شرح
[ 1 ] قال الصادق عليه السلام في صحيح جميل : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أطعم الجدّة السدس » « 1 » . وزاد في موثّق زرارة :
« طعمة » « 2 » . كما زاد الباقر عليه السلام في موثّق زرارة أيضاً : « ولم يفرض لها شيئاً » « 3 » .
وقال أيضاً في خبر إسحاق بن عمّار : « إنّ اللَّه فرض الفرائض فلم يقسّم للجدّ شيئاً ، وإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أطعمه السدس فأجاز اللَّه له ذلك » « 4 » . ونحوه غيره . بل في محكي التنقيح الاستدلال عليها بآية :( إِذا حَضَرَ )« 5 » ثمّ قال : « وهي وإن كانت عامّة في المطِعم والمطعم لكن إجماع الأصحاب والأخبار خصّاها بالمقام » « 6 » . هذا ولكن في كشف اللثام : أنّه « خصّ الحلبيان والمحقّق الطوسي الإطعام بالجدّ والجدّة للأب » « 7 » .
وفيه : أنّ النصوص بين ظاهرة وصريحة في خلافه : 1 - ففي صحيح جميل عن الصادق عليه السلام :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أطعم الجدّة امّ الامّ السدس » « 8 » . 2 - وفي صحيحه الآخر أو حسنه عنه عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أطعم الجدّة امّ الأب السدس وابنها حيّ ، وأطعم الجدّة امّ الامّ السدس وابنتها حيّة » « 9 » . 3 - وفي خبر إسحاق بن عمّار عنه عليه السلام : « في أبوين وجدّة لُامّ ، قال : للُامّ السدس وللجدّة السدس وما بقي - وهو الثلثان - للأب » « 10 » إلى غير ذلك من النصوص . بل من هذا الأخير يستفاد ما ذكره الأصحاب من اختصاص استحباب الإطعام بكلّ من الأبوين أبويه دون الآخر . بل يومئ إليه أيضاً مرفوع الحسن بن رباط : « الجدّة لها السدس مع ابنها ومع ابنتها » « 11 » . كما أنّه يستفاد من لفظ « الطعمة » اعتبار زيادة نصيب المطعم على السدس في استحباب الإطعام . وقد صرحّ به غير واحد من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 137 ، ب 20 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 2 ، 4 ، 3 ، 5 .
( 2 ) الوسائل 26 : 137 ، ب 20 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 2 ، 4 ، 3 ، 5 .
( 3 ) الوسائل 26 : 137 ، ب 20 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 2 ، 4 ، 3 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 26 : 137 ، ب 20 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 2 ، 4 ، 3 ، 5 .
( 5 ) النساء : 8 .
( 6 ) التنقيح 4 : 172 .
( 7 ) كشف اللثام 9 : 415 .
( 8 ) الوسائل 26 : 136 ، ب 20 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 26 : 139 ، ب 20 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 9 .
( 10 ) الوسائل 26 : 140 ، ب 20 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 10 .
( 11 ) الوسائل 26 : 140 ، ب 20 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 11 ، وفي المصدر : « عليّ بن الحسن بن رباط » .