صاحب السدس فلو خلّف أبوين وإخوة استحبّ للأب ) الذي له الزائد على السدس ( الطعمة دون الامّ ) المحجوبة بالإخوة عمّا زاد عن السدس .
( ولو خلّف أبوين وزوجاً استحب للُامّ ) التي لها الثلث ( الطعمة دون الأب ) الذي لم يحصل له إلّا السدس باعتبار مزاحمة الزوج .
( و ) كذا يعتبر فيه حياة الأبوين خصوصاً إذا قلنا بأنّهما المخاطبان بالاستحباب ف ( - لا يطعم الجدّ للأب ولا الجدّة له إلّامع وجوده ولا الجدّ للُامّ ولا الجدّة لها إلّامع وجودها ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ للأصل . وصحيح جميل ومرفوع ابن رباط المتقدّمين اللذين هما دالّان على أنّ فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان كذلك . والعمدة في الطعمة فعله صلى الله عليه وآله وسلم فمع فرض خصوصه لا دليل على استحباب غيره ، مع أنّه يمكن استفادة التقييد فيهما من حكاية فعله صلى الله عليه وآله وسلم فيقيّد به حينئذٍ الإطلاق إن كان . هذا ولكن في خبر سعد بن أبي خلف : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن بنات بنت وجدّ ؟ قال : « للجدّ السدس والباقي لبنات البنت » « 1 » . ولولا اتّفاق الأصحاب ظاهراً على عدم استحبابه مع موتهما [ الأبوين ] ، كما عن التنقيح الاعتراف به « 2 » [ الاتّفاق ] لأمكن حمله [ الخبر ] عليها ، فيجمع حينئذٍ بينه وبين الصحيح المزبور « 3 » بتفاوت مراتب الاستحباب . ولا بأس به بعد عدم العمل بظاهره [ الخبر ] من مشاركته لهنّ في الإرث .
بل عن ابن فضّال : إنّ هذا الخبر ممّا أجمعت الطائفة على العمل بخلافه « 4 » .
وهو كذلك ، لأنّي لم أجد عاملًا به على جهة مشاركة الجدّ لبنات البنات إلّاما يحكى عن الصدوق من دعوى مشاركته لأولاد الأولاد مع عدم الأبوين « 5 » . ويمكن حمله على إرادة جدّ البنات من « الجدّ » فيه ، أيأبيهنّ لا جدّ الميّت ، وعدم ذكر الردّ فيه غير قادح ، لإمكان استفادته حينئذٍ من الأدلّة الاخر .
ومن ذلك يعلم ما في استدلال الصدوق به مضافاً إلى أخصّيته من دعواه وموافقته للعامّة .
كالاستدلال له بدعوى مساواتهم لهم في المرتبة وقيامهم مقام الآباء في ذلك ، لقيام أولاد الأولاد مقام آبائهم التي من الواضح منعها بعد تطابق النصوص « 6 » والفتاوى على كون مرتبة الجدّ مرتبة الأخ المعلوم تأخّره مرتبةً عن الأولاد وأولادهم .
وتطابقهما [ النصوص والفتاوى ] أيضاً على أنّ أولاد الأولاد يقومون مقام الأولاد في جميع أحكامهم التي منها حجب الأجداد عن مشاركتهم كالأولاد ، وليس في النصوص ما يقتضي قيام الأجداد مقام الآباء في أحكامهم التي منها المشاركة لأولاد الأولاد كي يحصل التعارض بل في النصوص « 7 » خلافه من كونه بمنزلة الأخ وبه يخرج عن إطلاق قيام من تقرّب بقريبٍ مقام من تقرّب به لو سلّم على وجه يتناول الأجداد خصوصاً بعد رجحانه عليه بوجوه ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 141 ، ب 20 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 15 .
( 2 ) التنقيح 4 : 172 .
( 3 ) تقدّم في ص 79 .
( 4 ) نقله في التهذيب 9 : 315 ، ذيل الحديث 1128 .
( 5 ) الفقيه 4 : 287 ، ذيل الحديث 5650 .
( 6 ) انظر الوسائل 26 : 164 ، ب 6 من ميراث الإخوة والأجداد .
( 7 ) انظر الوسائل 26 : 164 ، ب 6 من ميراث الإخوة والأجداد .