[ ولا ريب أنّ الأقوى عدم اشتراطه ] بل الظاهر عدم اشتراط انفصاله حيّاً حال موت أبيه ، وإن كان لم يصدق عليه الولد الذكر حينئذٍ [ 1 ] .
وحينئذٍ لا فرق بين كونه علقة ومضغة وغيرهما على حسب ما سمعته في الإرث [ 2 ] .
ثمّ إنّ الظاهر : كون المدار في الأعيان المحبوّة صدق أسمائها كما في غيرها من موضوعات الأحكام .
نعم لو تعدّدت هذه الأجناس فما كان منها بلفظ الجمع كالثياب يدخل أجمع وما كان بلفظ الواحد كالسيف والمصحف فواحد ، إلّاأنّه يرجّح ما يغلب نسبته إليه ، فإن تساوت تخيّر الوارث واحداً منها ، ويحتمل القرعة ، بل يحتمل إعطاء الجميع مطلقاً كالثياب [ 3 ] . إلّاأنّ الأقوى الأوّل .
والعمامة والمنطقة من الثياب ، بل الظاهر دخول حلية السيف وجفنه وسيوره وبيت المصحف ؛ للتبعيّة عرفاً ، والقلنسوة والثوب من اللبد والفراء ونحوها من المراد بالثياب والكسوة هنا [ 4 ] .
نعم لا يندرج فيه ما أعدّه للبسه ولم يلبسه على الظاهر بل فيما لبسه معدّاً له للتجارة إشكال .
كالإشكال في المصحف المعدّ للحفظ والبركة والحرز ونحوها ممّا يستعمله من لم يحسن القراءة .
هذا وقد بقي في المسألة فروع كثيرة لكن يسهّل الخطب فيها معلومية قضاء الأصل وغيره فيها ، واللَّه العالم .
[ إرث الجدّ والجدة مع وجود أحد الأبوين ] :
المسألة ( الرابعة : لا يرث الجدّ ولا الجدّة ) لأب كان امّ لُامّ ( مع أحد الأبوين شيئاً ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لكونه متحقّقاً في نفس الأمر ، وكون الحبوة قسماً من الميراث ، وقد عرفت أنّه يعزل نصيبه منه ، بل قلنا هناك إنّه يكفي فيه صدق الولدية المتأخّرة .
[ 2 ] لكن في الروضة : « أنّه يمكن الفرق بين كونه جنيناً تامّاً فتحقّق الذكورية في الواقع حين الموت وبين كونه مضغةً وعلقةً » « 1 » .
وفيه ما عرفت [ من كونه متحقّقاً في نفس الأمر الخ ] .
[ 3 ] بدعوى إرادة إعطاء جنس ذلك وأنّ مثل هذه الإضافة تفيد العموم .
[ 4 ] لكن في الروضة « في دخول القلنسوة والثوب من اللبد نظر من عدم دخولهما في مفهوم الثياب ، وتناول الكسوة المذكورة لهما ، ويمكن الفرق ودخول الثاني دون الأوّل ، لمنع كون القلنسوة من الكسوة ، ومن ثمّ لم تجز في كفّارة اليمين المجزئ فيها ما يعدّ كسوة » « 2 » .
وفيه ما لا يخفى بعد ظهور كون المراد هنا ما يشمل ذلك كلّه ، كما هو واضح .
[ 5 ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل في محكيّ الانتصار والخلاف والتنقيح وظاهر المبسوط « 3 »
هامش
( 1 ) الروضة 8 : 114 ، وفيه : « متحقق » بدل « فتحقّق » .
( 2 ) الروضة 8 : 112 .
( 3 ) الانتصار : 578 . الخلاف 4 : 37 - 38 ، 93 . التنقيح الرائع 4 : 170 . المبسوط 4 : 81 .