تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
إلّاأنّ المتّجه عليه حينئذٍ : أنّه لو أوصى بعين من أعيانها لغير المحبوّ نفذت وصيّته بها من غير الثلث [ 1 ] . والذي يقوى في النظر : مزاحمة الدين والكفن والوصية لها مع فرض توقّفها عليها لا مع عدم ذلك ، بأن أمكن الوفاء والكفن وتنفيذ الوصية من غيرها . والظاهر اعتبار الثلث منها مع فرض إطلاق الوصية به لتوقّف تنفيذ تمام الوصية على ذلك . نعم الأولى بل الأحوط أخذ قيمة ثلثها من المحبوّ ودفع نفس الأعيان إليه ، كما أنّه لو أوصى بعين من أعيانها أعطي للمحبوّ خاصّة ما قابل ثلثيها من الثلث [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو كان الأكبر أنثى لم تحب وأعطي الأكبر من الذكور ) [ 3 ] . نعم لو فرض تعدّد الأكبر - كما لو ولد له ولدان من زوجتين على وجه لا يزيد أحدهما على الآخر بما يتحقّق به الأكبرية - فالظاهر قسمتها بينهم بالسوية [ 4 ] . نعم في اشتراط بلوغه قولان [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الفرض كونها له مع الثلث ، وهو خلاف ما صرحّ به بعضهم « 1 » . وأمّا احتمال أنّه ليس له الوصية بها للغير لتعلّق حقّ المحبوّ بها تعلّقاً شرعياً فظاهر الأصحاب خلافه . [ 2 ] لأنّ الوصية إنّما كانت بما له دون باقي الورثة ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف أجده ، بل في المسالك الإجماع عليه « 2 » ؛ لما سمعته من الصحيح « 3 » المعتضد بإناطة الحكم في غيره من النصوص « 4 » بالأكبر من الذكور أو بالذكر سواء كانت أنثى أكبر منه أو لا . [ 4 ] على ما صرّح به غير واحد . بل لعلّه المشهور خلافاً للمحكيّ عن ابن حمزة : فاشترط في ثبوتها للأكبر فقد آخرٍ في سنّه ، وأسقطها مع وجوده « 5 » . نظراً إلى تبادر الواحد من الأكبر دون المتعدّد . وفيه : أنّه لا تفاوت في صدق أفعل التفضيل بين الواحد والمتعدّد وإن انساق أوّلًا الواحد ، كما أنّ الظاهر من « ادفع الحباء للذكر » الواحد وإن لم يكن ذكر آخر غيره ؛ ضرورة كون المراد الأكبر إن وجد المتعدّد وإلّا فهو له ، خصوصاً بعد التصريح بذلك فيما سمعته من النصّ « 6 » المعتبر المشتمل على أنّه لابنه وإن كانوا أكثر فهو لأكبرهم ، مضافاً إلى ظهور الاتّفاق عليه . [ 5 ] من إطلاق النصوص . ومن أنّها في مقابلة قضاء ما تركه من صوم وصلاة ، ولا يكلّف به إلّاالبالغ . وإن كان قد يمنع كون ذلك في مقابلتها . وإن اشترطه في ثبوتها ابن حمزة « 7 » . بل لعلّه ظاهر غيره أيضاً . إلّاأنّ إطلاق الأدلّة يدفعه . على أنّه يمكن مراعاة ذلك منه بعد البلوغ ، فلا ريب في أنّ الأقوى الأوّل .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 135 . ( 2 ) المسالك 13 : 136 . ( 3 ) وهو صحيح ربعي تقدّم في ص 79 . ( 4 ) تقدّم في ص 79 . ( 5 ) الوسيلة : 387 . ( 6 ) الوسائل 26 : 98 ، من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 4 . ( 7 ) الوسيلة : 387 .