و [ المختار ] [ 1 ] أنّ القول بالوجوب هو الأقوى [ 2 ] . وكيف كان فالظاهر مجّانية هذا الحباء [ 3 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - عليه قضاء ما عليه من صلاة وصيام ) كما عرفت تفصيل ذلك في كتاب الصوم فلاحظ ( ومن شرط اختصاصه ) بالحباء [ 4 ] ( أن لا يكون سفيهاً ولا فاسد الرأي ) مخالفاً في المذهب بل في المتن ( على قول مشهور ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر لك من ذلك .
[ 2 ] بل لعلّ ذلك هو المعروف من الشيعة حتى أنّ مخالفيهم يعرفونه منهم - باعتبار كونه من متفرداتهم - فضلًا عنهم .
[ 3 ] عملًا بظاهر النصوص المزبورة . فما عن المرتضى وغيره - من كونه بالقيمة « 1 » فتكون ثمرة خصوصية الأكبر الاختصاص بالعين من بين الورثة - واضح الضعف . ومن الغريب ما في الكشف من الاستدلال عليه بعموم أدلّة الإرث السالم عن المعارض ، قال : « فإنّ اختصاص الأعيان به على ما في الأخبار والفتاوى لا ينافي الاحتساب » « 2 » . وبقول الصادق عليه السلام في حسن حريز السابق : « إذا هلك الرجل فترك بنيه فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف ، فإن حدث به حدث فللأكبر منهم » « 3 » .
ضرورة وجوب الخروج عن ذلك العموم بظهور المجّانية من اللام في النصّ والفتوى التي بها خرج عمّا يقتضيه عموم الإرث من الاشتراك . وعدم الدلالة في حسن حريز المحمول ما فيه من قوله عليه السلام : « فإن حدث به حدث » إلى آخره على إرادة : فإن كان قد حدث بالأكبر حدث قبل هلاك الرجل فللأكبر الباقي ، لا على إرادة الاحتساب بالقيمة ، إذ هو - مع أنّه تأوّل في ذلك - لا يقول به أحد . كما أنّ الاستيناس لذلك بما تسمعه من جبر الزوجة عمّا فاتها من إرث الغرس والبناء بالقيمة لا وجه له أيضاً بعد حرمة القياس .
[ 4 ] [ كما ] عند ابني حمزة وإدريس « 4 » على ما حكي عنهما [ ذلك ] .
[ 5 ] وإن كنّا لم نتحقّقه . ولعلّه لكونهما ليسا أهلًا للكرامة الظاهرة في حكمة الحباء الذي هو كالعوض عمّا يؤدّيه من قضاء الصوم والصلاة . وما قيل من أن المخالف لا يرى استحقاقها « 5 » فيجوز إلزامه بمذهبه كما جاء « 6 » مثله في منعه عن الإرث أو بعضه حيث يقول به إدانةً بمعتقده . وإن كان قد يناقش - بعد تسليم إرث المخالف للمؤمن :
1 - بأنّ فساد الرأي لا يخصّ المخالف ، بل هو شامل للواقفي ونحوه ممّن يرى الحباء .
2 - وبأنّ ذلك ليس من باب الشرطية . ولذا لم يشترط أحد في إبطال العول والعصبة عدم فساد الرأي ، بل حكموا به مطلقاً مع تصريحهم كجملة من الأخبار « 7 » بجواز إدانة المخالف بمعتقده فيهما . كما أنّه قد يناقش في أصل الاستدلال بمنع كون الحكمة ذلك ، وعدم وجوب اطّرادها . ومن هنا مال جماعة من متأخّري المتأخّرين إلى عدم الشرط المذكور . بل لعلّه ظاهر نسبة المصنّف هنا والنافع له إلى القول « 8 » بل في الرياض أنّ ذلك هو الأصحّ ، لإطلاق النصوص « 9 » .
هامش
( 1 ) الانتصار : 582 . عن الإسكافي في المختلف 9 : 21 - 22 .
( 2 ) كشف اللثام 9 : 418 .
( 3 ) تقدّم في ص 79 .
( 4 ) الوسيلة : 387 . السرائر 3 : 258 .
( 5 ) المسالك 13 : 136 .
( 6 ) انظر الوسائل 26 : 157 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد . و 319 ، ب 3 من ميراث المجوس .
( 7 ) انظر الوسائل 26 : 157 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد . و 319 ، ب 3 من ميراث المجوس .
( 8 ) المختصر النافع : 269 .
( 9 ) الرياض 12 : 516 .