تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لكن اختلفوا في أن ذلك على سبيل الوجوب أو الاستحباب ؟ [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] فالأكثر كما في المسالك على الأوّل « 1 » بل في غيرها المشهور . بل في الرياض أنّه ادّعيت عليه الشهرة بحدّ الاستفاضة ولا ريب فيها « 2 » . قلت : بل الشهرة عليه محصّلة ، بل عن الحلّي الإجماع عليه « 3 » . بل في المحكيّ من سرائره « أنّه المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به وفتاواهم في عصرنا هذا - وهو سنة ثمان [ وثمانين ] « 4 » وخمسمائة - عليه بلا خلاف بينهم » « 5 » . وهو الحجّة بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة . مضافاً إلى ظهور اللام في الملك والاستحقاق . بل في الرياض : في الموثّق التصريح بلفظ الأخير . قال ما حاصله : « ولا ينافي الاستدلال به تضمّنه كتب العلم التي ليست من الحبوة عند الأكثر إلّابدعوى شمول لفظ المصحف لها ، ولا ريب في بُعده . ضرورة انسياق القرآن المجيد منه ، أمّا عند العامل بذلك فظاهر ، وأمّا غيره فلكونه إخباراً عن الملّة السابقة ولم يكن المصحف ، فيحتمل كون ذلك الكتاب المكنوز بدلًا عنه » « 6 » . وإن كان هو كما ترى خصوصاً بعد ظهور القرآن المجيد في كون الكنز لهما معاً لا لخصوص الأكبر ، فلا ريب في عدم صلاحيته - والخبر الأخير - للاستدلال على المختار الذي نحن في غنية عن إثباته بذلك . ضرورة كفاية اللام - التي لم يتعارف التجوّز بها عن الندب - في ذلك ، بل هي مستند أدلّة الإرث في الكتاب والسنّة . واختلاف النصوص المتقدّمة في مقدار ما يحبى به - بل لم يتضمّن شيء منها الأربعة التي عند الأصحاب ، لأنّ أشملها لها الصحيحان « 7 » [ لربعي ] وقد تضمّنا ثلاثة منها [ وهي الخاتم السيف والمصحف ] ولم يتضمّنا الثياب ، بل تضمّنا الدرع بدلها ، ولم يقل به أحد - غير قادح ولا صالح للدلالة على الاستحباب . ضرورة عدم كون مطلق الاختلاف دالّاً على ذلك ، وإلّا فأغلب الأخبار في غالب الأحكام مختلفة . نعم لو بلغ درجة يحصل القطع به من جهته - كما في أخبار البئر « 8 » - اتّجه الحكم به ، وليس المقام كذلك قطعاً ، مع أنّه قد
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 129 . ( 2 ) الرياض 12 : 511 . ( 3 ) السرائر 3 : 258 . ( 4 ) زيادة من المصدر . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) الرياض 12 : 511 . ( 7 ) المتقدّمان في ص 79 . ( 8 ) انظر الوسائل 26 : 179 ، 181 ، 182 ، 186 ، 187 ، 191 ، 193 ، 195 ، ب 15 ، 22 من الماء المطلق .