( الثاني : أن لا يكونوا كفرة ولا أرقّاء ) [ 1 ] .
( وهل يحجب ) الأخ ( القاتل ) لأخيه الموروث ؟ ( فيه تردّد ) وخلاف .
( والظاهر أنّه لا يحجب ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] للإجماع بقسميه على عدم حجبهما ، بل المحكيّ منهما مستفيض ، كالسنة « 1 » المتضمنة لعدم إرث المملوك والكافر وعدم حجبهما .
والمناقشة بظهور النصوص في إرادة حجب الحرمان دون النقصان يدفعها : منع ظهورها في ذلك ، بل إن لم تكن ظاهرة في الثاني فلا أقلّ من شمولها لهما ، وخصوصاً مع ملاحظة ما في بعضها « 2 » من أنّ الكفّار بمنزلة الموتى بالنسبة إلى ذلك .
كما أنّ خبر العلاء المتقدم « 3 » كالصريح في إرادة الأخ المملوك .
مضافاً إلى فهم الأصحاب وإلى عدم عموم في الإخوة ، بل أقصاه الإطلاق الذي يظنّ منه - ولو بقرينة ما عرفت - إرادة غيرهم من الإخوة .
[ 2 ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف إجماع الطائفة بل الامّة عليه ؛ لانقراض خلاف ابن مسعود « 4 » .
وهو الحجّة في تقييد إطلاق « الإخوة » الذي قد يشكّ في إرادة ما نحن فيه منه ولو للشهرة أو الإجماع المحكيّ وأولويّة المقام من عدم حجب الولد وغيره ممّن ( من خ ل ) هو أبعد منه عن الإرث .
وظهور مساواته للمملوك والكافر في عدم الإرث وعدم الحجب ، بل قد يدّعى انسياق تلازمهما وغير ذلك ممّا هو مورث الشكّ أو الظنّ بعدم إرادة ذلك من المطلق وإن لم يكن هو حجّة في نفسه .
ولعلّه إلى ذلك نظر من استدلّ هنا بما يشبه العلّة المستنبطة وبالشهرة وغير ذلك ممّا علم عدم حجّيته عندهم . لكن ومع ذلك كلّه فالإنصاف كون الجميع - عدا الإجماع المعتضد بالشهرة العظيمة - محلّاً للمناقشة ، خصوصاً بعد أن كان المحكيّ عن الصدوق والعماني الحجب « 5 » . بل عن الفاضل في المختلف نفي البأس عنه « 6 » ، لكنّه كفى به بعد شهادة التتّبع له ، وعدم قدح خلاف مثلهما في الانعقاد بعدهما فضلًا عن سبق انعقاده لهما .
فلا محيص حينئذٍ عما عليه المشهور ، لما عرفت من الإجماع الذي يجب الخروج به عن الإطلاق المذكور وعن مقتضى تعليل حجب الإخوة الامّ عمّا زاد من السدس : بأنّهم صاروا سبباً لزيادة سهم أبيهم ، لكونهم عياله ونفقتهم عليه دون الامّ ، ضرورة عدم سقوط نفقته بقتله ، فإنّ ذلك كلّه لا يعارض ما سمعت ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 26 : 11 ، ب 1 من موانع الإرث ، و 43 ، ب 16 . و 124 ، ب 14 ، 15 ، من ميراث الأبوين والأولاد .
( 2 ) الوسائل 26 : 125 ، ب 15 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 2 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
( 4 ) الخلاف 4 : 32 - 33 .
( 5 ) الفقيه 4 : 321 ، ذيل الحديث 5690 . عن العماني في المختلف 9 : 69 - 70 .
( 6 ) المختلف 9 : 70 .