تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( وأمّا حجب الإخوة فإنّهم يمنعون الامّ عمّا زاد عن السدس ) [ 1 ] . لكن ( بشروط أربعة : ) ( الأوّل : أن يكونوا رجلين فصاعداً أو رجلًا وامرأتين أو أربع نساء ) . فلا حجب إذا لم يكونوا كذلك [ 2 ] . كما أنّه يتحقق الحجب بذلك [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كتاباً « 1 » وسنّةً « 2 » وإجماعاً بقسميه . [ 2 ] بلا خلاف أجده بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل السنّة مستفيضة أو متواترة « 3 » فيه . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه أيضاً . بل السنّة « 4 » وافية الدلالة عليه أيضاً . وعدم اكتفاء ابن عباس بالذكرين « 5 » - لظاهر قوله تعالى :( إِخْوَةٌ )« 6 » بناءً على أنّ أقلّ الجمع ثلاثة - يدفعه انعقاد الإجماع قبله وبعده على خلافه . وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « لا يحجب الامّ من الثلث إذا لم يكن ولد إلّاأخوان أو أربع أخوات » « 7 » . وفي حسن البقباق : « إذا ترك الميّت أخوين فهم إخوة مع الميّت حجبا الامّ ، فإن كان واحداً لم يحجب الامّ ، وقال : إذا كنّ أربع أخوات حجبن الامّ من الثلث ؛ لأنّهنّ بمنزلة أخوين ، وإن كنّ ثلاثاً لم يحجبن » « 8 » . ومن التعليل فيه يستفاد حكم الأخ والأختين ، مضافاً إلى ما تسمعه من خبر أبي عليّ الآتي . وفي خبره الآخر « لا يحجب الامّ عن الثلث إلّاأخوان أو أربع أخوات لأب وامّ أو لأب » « 9 » . وفي خبر أبي عليّ : « لا يحجب عن الثلث الأخ والأخت حتى يكونا أخوين أو أخاً وأختين ، فإنّ اللَّه يقول :( فَإِنْ كانَ . . . )« 10 » إلى آخرها » « 11 » . وفي خبر العلاء بن فضيل المروي في الفقيه : « ولا يحجبها إلّاأخوان أو أخ وأختان أو أربع أخوات لأب أو لأب وامّ وأكثر من ذلك والمملوك لا يحجب ولا يرث » « 12 » . وسأله البقباق أيضاً « عن أبوين وأختين لأب وامّ هل يحجبان الامّ عن الثلث ؟ قال : « لا ، قلت : فثلاث ؟ قال : لا ، قلت : فأربع ؟ قال : نعم » « 13 » . وبذلك كلّه مضافاً إلى الإجماع تمّ ما ذكره المصنّف وغيره من الاجتزاء بالأخوين والأخ والأختين والأربع نساء . فالمناقشة حينئذٍ بأن ظاهر الآية « 14 » اعتبار الثلاثة ذكوراً ، اجتهاد في مقابلة النصّ ، حتى لو قلنا بأنّ أقلّ الجمع ثلاثة ؛ ضرورة استفادة الاثنين من السنّة ، أو أنّ المراد به هنا ذلك مجازاً ، كإرادة ما يشمل الإناث من الإخوة أو استفيد حكمها من السنّة ، لكن على تنزيل الاثنتين منزلة الواحد من الذكور . ولعلّه إليه أشار الصادق عليه السلام في خبر الفضل بن عبد الملك قال : سألته عن امّ وأختين ؟ قال : « للُامّ الثلث ؛ لأنّ اللَّه يقول :( فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ )« 15 » ولم يقل : فإن كان له أخوات » « 16 » . ونحوه خبر البقباق « 17 » يعني وفي الفرض لا إخوة ولا من نزل منزلتهم ، أو أنّه محمول على التقيّة أو غير ذلك . وكذا المناقشة بأنّ مفهوم الحصر في بعض النصوص المذكورة يقتضي عدم الاجتزاء بالأخ والأختين ؛ ضرورة كون الحصر إضافياً ، بقرينة ما سمعته من الخبرين والتعليل والإجماع ، فلا إشكال في المسألة حينئذٍ من هذه الجهة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) انظر الوسائل 26 : 116 ، 123 ، ب 10 - 13 من ميراث الأبوين والأولاد . ( 3 ) انظر الوسائل 26 : 120 ، ب 11 من ميراث الأبوين والأولاد . ( 4 ) انظر الوسائل 26 : 120 ، ب 11 من ميراث الأبوين والأولاد . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 7 : 16 ، 24 . ( 6 ) النساء : 11 . ( 7 ) الوسائل 26 : 121 ، ب 11 من ميراث الأبوين والأولاد ح 4 ، 5 . ( 8 ) الوسائل 26 : 120 ، ب 11 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 26 : 120 ، ب 11 من ميراث الأبوين والأولاد ح 3 ، 2 . ( 10 ) النساء : 11 . ( 11 ) الوسائل 26 : 122 ، ب 11 من ميراث الأبوين والأولاد 7 ، وفيه : « عن أبي العباس » . ( 12 ) الفقيه 4 : 272 ، ح 5620 . الوسائل 26 : 123 ، ب 13 من ميراث الأبوين والأولاد ، ح 1 . ( 13 ) الوسائل 26 : 120 ، ب 11 من ميراث الأبوين والأولاد ح 3 ، 2 . ( 14 ) النساء : 11 . ( 15 ) النساء : 11 . ( 16 ) الوسائل 26 : 121 ، ب 11 من ميراث الأبوين الأولاد ، ح 6 . ( 17 ) الوسائل 26 : 121 ، ب 11 من ميراث الأبوين الأولاد ، ح 6 .