تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
( أظهره أنّه شرط ) [ 1 ] . و [ المختار ] [ 2 ] اشتراط حياتهم عند موت الموروث فلا يكفي وجود الإخوة الأموات [ 3 ] . بل الظاهر عدم حجبهم لو اقترن موتهم بموته . بل وكذا لو اشتبه المتقدّم والمتأخّر منهما [ 4 ] . [ ولو مات أخوان غرقاً ومعهما أبوان ولهما أخ آخر حيّاً أو غريقاً ؟ ] فلا ريب في أنّ المتّجه الحكم باستحقاقها الثلث في جميع ذلك من غير فرق بين الغرقى وغيرهم . وأمّا اشتراط المغايرة فلا ريب فيه [ 5 ] . وكيف كان فقد ظهر لك أن حجب الامّ منحصر بالولد وإن نزل والإخوة ( و ) حينئذٍ ف ( - لا يحجبها أولاد الإخوة ) [ 6 ] . ( و ) كذا ( لا ) يحجبها ( من الخناثي ) المشكلة ( أقلّ من أربعة ، لاحتمال أن يكونوا إناثاً ) والشكّ في الشرط شكّ في المشروط ، أمّا إذا كنّ أربعة تحقّق قطعاً كما هو واضح واللَّه العالم .

[ مقادير سهام الإرث ] :

( المقدّمة الرابعة : في مقادير السهام و ) كيفيّة ( اجتماعها السهام ) المنصوصة في كتاب اللَّه عزّوجلّ « 1 »
شرح
39 / 92 40 / 137 [ 1 ] خصوصاً بعد الشهرة العظيمة ، بل لم يعرف القائل بالعدم . بل قيل : إنّه لا خلاف فيه « 2 » ، بل لم يعرف التردّد فيه قبل المصنّف ؛ لانسياق وجود الإخوة من الكتاب « 3 » والسنّة « 4 » ، بل قد يمنع الصدق . ومن هنا لم يورّث الحمل وإن عزل له نصيب إلّاأنّه لا يرثه إلّاإذا ولد حيّاً ، كما عرفته سابقاً . على أنّك قد عرفت غير مرّة كون لفظ « الإخوة » مطلقاً لا عموم فيه ولا أقلّ من الشكّ بإرادة مثل ذلك منه ، كما هو واضح . [ 2 ] [ كما ] من ذلك ونحوه يعلم [ ذلك ] . [ 3 ] ضرورة انسياق ذلك من الكتاب والسنّة . [ 4 ] ومن هنا قال في الدروس : « ولو كان بعضهم ميّتاً أو كلّهم عند موت الموروث لم يحجب ، وكذا لو اقترن موتاهما ، ولو اشتبه التقدم والتأخر فالظاهر عدم الحجب » « 5 » . لكن قال : « وفي الغرقى نظر ، كما لو مات أخوان غرقاً ومعهما أبوان ولهما أخ آخر حيّاً أو غريقاً ، فإنّ فرض موت كلّ منهما يستدعي كون الآخر حيّاً ، فيتحقّق الحجب ، ومن عدم القطع بوجوده ، والإرث حكم شرعي ، فلا يلزم منه اطّراد الحكم بالحياة مع احتمال عدم تقدير السبق بينهما ، ولم أجد لهذا كلاماً لمن سبق » « 6 » . قلت : لا يخفى عليك ظهور النصّ والفتوى في أنّ المشروط حجب الامّ عن الثلث إلى السدس لا أصل استحقاقها الثلث . بل هو مقتضى إطلاق الآية « 7 » ، فالشك حينئذٍ في الشرط شكّ في المشروط ، فتبقى الامّ على أصل استحقاق الثلث . وثبوت حكم خاصّ للغرقى في خصوص الإرث مخالف للأصل لا يقتضي التعدية إلى ما نحن فيه بعد حرمة القياس . [ 5 ] ضرورة كونه المنساق أيضاً من الكتاب والسنّة ، بل لظهوره لم يتعرّض له المصنّف رحمه الله وغيره . نعم في الدروس : « الخامس : المغايرة ، فلو كانت الامّ اختاً لأب فلا حجب ، كما يتّفق في المجوس أو الشبهة بوطء الرجل ابنته ، فولدها أخوها لأبيها » « 8 » . وكأنّه من النصّ على الواضحات ، واللَّه العالم . [ 6 ] لعدم الصدق وإن قاموا مقام آبائهم في الميراث ، لكن حرمة القياس تمنع من تعدية ذلك إلى ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) النساء : 11 ، 12 ، 176 . ( 2 ) الرياض 12 : 534 . انظر غاية المرام 4 : 175 . ( 3 ) النساء : 11 ، 12 ، 176 . ( 4 ) انظر الوسائل 26 : 116 - 122 ، ب 1 - 12 ، من ميراث الأبوين والأولاد . ( 5 ) الدورس 2 : 357 ، 358 . ( 6 ) الدورس 2 : 357 ، 358 . ( 7 ) النساء : 11 ، 12 ، 176 . ( 8 ) الدورس 2 : 357 ، 358 .