تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

[ حكم نزاع الزوج وأخي الزوجة في سبق موت الزوجة على الولد ] :

المسألة ( الرابعة : إذا ماتت امرأة وابنها ) مثلًا ولم يعلم سبق أحدهما ولا الاقتران ( فقال أخوها : مات الولد أوّلًا ثمّ المرأة فالميراث ) الحاصل من تركتها المشتملة على إرثها ( لي وللزوج نصفان وقال الزوج : بل ماتت المرأة ) أوّلًا فإرثها لي ولولدها ( ثمّ الولد فالمال ) كلّه ( لي قضي لمن تشهد له البيّنة ) [ 1 ] . فإن أقاما بيّنتين متكافئتين اقرع على حسب ما تقدّم ، إلّاأنّ الظاهر هنا مع نكولهما معاً بعد القرعة قسمة نصف المدّعى به بينهما ؛ لأنّه الذي عليه النزاع دون النصف الآخر ، فإنّه مفروغ منه للزوج . ( ومع عدمها ) أيالبيّنة أصلًا ( لا يقضى بإحدى الدعويين ، لأنّه لا ميراث إلّامع تحقّق الحياة « 1 » ؛ فلا ترث الامّ من الولد ) [ 2 ] ( ولا الابن من امّه ) [ 3 ] . ( و ) حينئذٍ ( يكون تركة الابن لأبيه ) بعد يمينه أنّه ما مات قبل امّه ( وتركة الزوجة بين الأخ والزوج ) - بعد يمينه أنّها ما ماتت قبل ولدها - نصفين لا أرباعاً [ 4 ] . فإنّ الزوج يدّعيه بتقدّم موت الزوجة ، فإذا حلف الأخ تعيّن له ؛ لأنّه حلف سابقاً ما مات قبل امّه ، فيكون بمقتضى اليمينين إرثه لأبيه ، كما أنّ الامّ إرثها بينهما ؛ لانتفاء وارثية الولد بيمين الأخ . وبذلك ظهر الفرق بين اليمينين والبيّنتين اللتين قد عرفت الحكم فيهما . وكذا الحكم لو نكلا معاً عن الأيمان أصلًا . هذا إذا لم يتّفقا على وقت موت أحدهما فإن اتّفقا عليه واختلفا في موت الآخر قبله أو بعده فالمصدّق مدّعي التأخر . لأنّ الأصل دوام الحياة بناءً على الحكم بتأخر مجهول التأريخ عن معلومه ، وإلّا كان الحكم كما عرفت أيضاً . ولو علم سبق أحدهما الآخر ولكن لم يعلم بخصوصه ولم يتداعيا فيه فالمتّجه القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل . كما أنّ المتّجه مع فرض عدم التداعي واعترافهما معاً بعدم معلومية السبق والاقتران عدم التوارث بين الامّ والولد ، فيختصّ إرثه بأبيه وقسمة تركة امّه بينهما بالنصف ، واللَّه العالم . المسألة ( الخامسة : لو قال ) الوارث : ( هذه الأمة ميراث أبي « 2 » وقالت الزوجة ) مثلًا : ( هذه أصدقني إيّاها أبوك ) فالقول قول الأوّل بيمينه ، فإن ادّعت المرأة ( ثمّ ) أقامت بيّنة قضي بها له . بل لو ( أقام كلّ منهما بيّنة قضي ) هنا أيضاً ( ب ) - تقديم ( بيّنة المرأة ) وإن قلنا بتقديم بيّنة الداخل في غير المقام ( لأنّها ) أيبيّنتها ( تشهد بما يمكن خفاؤه على الأخرى ) .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 2 ] لعدم العلم بحياتها حال موته . [ 3 ] لعدم العلم بحياته حال موتها . [ 4 ] لأنّه لم يتعارض في النصف يمينان ، كما لا يتعارض في تركة الولد يمينان .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « حياة الوارث » . ( 2 ) في الشرائع : « من أبي » .