المال عند ظهور شريك مثلًا ، وربّما كان الوارث موثوقاً بوفائه وملاءته . بل [ المختار ] [ 1 ] أيضاً أنّ المدار على الاحتمال المعتدّ به لا الوهمي بل و [ المختار ] [ 2 ] : أن المراد عدم إلزام من في يده المال بالدفع حتى يستظهر بالبحث والفحص والضمين لا عدم الجواز [ 3 ] . هذا كلّه إذا لم يكن الوارث الحاضر ذا فرض ، وأمّا إذا كان ذا فرض لا ينقص عن فرضه على كلّ تقدير فلا إشكال في وجوب دفع نصيبه تامّاً إليه . ( ولو كان ذا فرض ) ينقص على تقدير وجود الوارث عن فرضه ( أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث ) أو مع الشهادة الكاملة أو غيرها مع البحث وإعطاء الضمين ( نصيبه تامّاً ) بلا إشكال ( وعلى التقدير الثاني ) أيعدم اليقين واقعاً ولا شرعاً ( يعطيه اليقين ) أيما يتيقّن استحقاقه له ( إن « 1 » كان وارث ، فيعطى الزوج ) مثلًا ( الربع ) لاحتمال وجود ولد منها ولو شبهة . ( والزوجة ربع الثمن ) لاحتمال وجود زوجات له ثلاثة ، يدفع ذلك لهما ( معجّلًا من غير تضمين ) لاستحقاقهما إيّاه على كلّ حال . ( وبعد البحث يتمّ « 2 » الحصّة ) لهما فيعطى الزوج النصف والزوجة الثمن ( مع الضمين « 3 » ) .
( وإن « 4 » كان الوارث ممّن يحجبه غيره كالأخ ) المحجوب بالأبوين والأولاد ( فإن أقام البيّنة الكاملة ) التي تشهد بأنّه الوارث لا غير ( أعطي المال ) كلّه . ( وإن أقام بيّنة غير كاملة أعطي بعد البحث والاستظهار بالضمين « 5 » ) ، ولا يعطى قبله شيء إلّاإذا تيقّن مقدار مخصوص [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ مما تقدم ] يعلم [ ذلك ] .
[ 2 ] [ كما منه ] يعلم أيضاً [ ذلك ] .
[ 3 ] اعتماداً على أصل العدم بعد البحث والفحص إلّامع أخذ الضمين . ضرورة كونه المصلحة - بناءً على كون الوجه في المسألة ما عرفت - للدافع ، فإذا رضي بالدفع بلا ضمين لم يكن بذلك بأس . نعم لو كان الوجه في ذلك الاستظهار لذي المال - الذي لم يتحقّق كونه الحاضر ببيّنة شرعية - اتّجه حينئذٍ عدم الجواز وإن رضي الدافع ، واللَّه العالم .
[ 4 ] هذا وفي المسالك تبعاً للدروس « 6 » : « ولو صدّق المتشبث المدّعي على عدم وارث غيره فلا عبرة به إن كان المدّعى به عيناً ؛ لأنّه إقرار في حقّ الغير ، وإن كان ديناً امر بالتسليم ؛ لأنّه إقرار في حقّ نفسه ، لأنّه لا يتعيّن للغائب على تقدير ظهوره إلّابقبضه أو قبض وكيله ، وقد تقدّم البحث في نظيره من دعوى وكالة الغائب في الأمرين » « 7 » . وقد وافقهما على ذلك في كشف اللثام ، قال : « وحكم الدين حكم العين في جميع ذلك إلّافي وجوب انتزاع حصّة الغائب ، فقد يقال بالعدم ، والفرق : أنّ الأحوط هنا العدم ، لأنّه لا يتلف ما لم ينتزع ، لتعلّقه بالذمّة ، وبأنّ العين شيء واحد شهدت به البيّنة ، والدين حقوق متفرّقة بعدد مستحقّيه ، ويفارقها أيضاً في أنّه لا يكفي في العين تصديق صاحب اليد في الانحصار ، ويكفي في الدين ، فإذا صدّقه أعطي نصيبه كاملًا من غير بحث ، أخذاً بإقراره » « 8 » .
قلت : قد عرفت فيما تقدّم المناقشة في عدم وجوب دفع العين على من في يده مع اعترافه بانحصار الحقّ في المطالب وإن كان ذلك لا يقتضي ثبوت الانحصار شرعاً . وأمّا وجوب انتزاع الدين فالظاهر أنّ دليله متّحد مع دليل العين ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « لو » .
( 2 ) في الشرائع : « يتمّم . . . التضمين . . . ولو . . . بالتضمين » .
( 3 ) في الشرائع : « يتمّم . . . التضمين . . . ولو . . . بالتضمين » .
( 4 ) في الشرائع : « يتمّم . . . التضمين . . . ولو . . . بالتضمين » .
( 5 ) في الشرائع : « يتمّم . . . التضمين . . . ولو . . . بالتضمين » .
( 6 ) الدروس 2 : 109 . الوسيلة : 225 .
( 7 ) الدروس 2 : 109 . الوسيلة : 225 .
( 8 ) كشف اللثام 10 : 229 .