تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
( هذا ) كلّه ( إذا لم يكن لأحدهم بيّنة ) أو كان لكلّ منهم بيّنة ولا مرجّح ، وإلّا حكم بها لمن كانت له ، لكن قد يصعب إقامة أصل البيّنة مع فرض تحقّق الوطء من الكلّ في طهر واحد . ( و ) كيف كان ف ( - يلحق النسب بالفراش المنفرد ) ولو شبهة ( والدعوى المنفردة ) لمجهول النسب ( وبالفراش المشترك ) بين اثنين فصاعداً ( والدعوى المشتركة ) لمجهول النسب بين اثنين أو أزيد ( و ) لكن المشترك ( يقضى فيه بالبيّنة ومع عدمها ) أو تعارضها ( بالقرعة ) [ 1 ] . ولا فرق عندنا بين الرجل والمرأة في ذلك ، فلو استلحقت ولداً فإن لم ينازعها أحد لحق بها ، وإلّا فلذات البيّنة ، فإن لم تكن أو تعارضت فالقرعة . وقد مرّ في كتاب النكاح والإقرار واللقطة جملة ممّا له تعلّق في هذا الفصل [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً لمن عرفته من العامّة . [ 2 ] وإن ذكر بعضهم بعض ذلك هنا ، فقال : « ومن انفرد بدعوى مولود صغير في يده لحقه إلّا أن يضرّ بغيره ، كأن يكون معتقاً ولاؤه لمولاه ، فإنّ بنوّته تقتضي تقدّمه على المولى في الإرث ، فإن بلغ وانتفى عنه لم يقبل نفيه إلّاببيّنة ، استصحاباً لما ثبت شرعاً ، وكذا لو أقرّ بالمجنون فأفاق وأنكر ، وليس لأحدهما إحلاف الأب ؛ لأنّه لو جحد بعد الإقرار لم يسمع » « 1 » . ولا يخفى عليك وجه البحث في ذلك . ثمّ قال : « ولو ادّعى نسب بالغ عاقل فأنكر لم يلحقه إلّابالبيّنة ، وإن سكت لم يكن تصديقاً ، ولو ادّعى نسب مولود على فراش غيره بأن ادّعى وطءً لشبهة لم يقبل وإن وافقه الزوجان ، بل لا بدّ من البيّنة على الوطء ، لحقّ الولد ، ولو تداعيا صبيّاً وهو في يد أحدهما لحق بصاحب اليد خاصّة على إشكال في أنّ اليد هل ترجّح النسب كما ترجّح الملك . نعم لو استلحقه صاحب اليد ولو ملتقطاً وحكم له شرعاً لم يحكم للآخر إلّاببيّنة ، ولو استلحق ولداً وقال : إنّه من زوجتي هذه فأنكرت الزوجة ولادته ففي لحوقه بها بمجرّد إقرار الأب نظر » « 2 » . قلت : بل منع ؛ لكونه إقراراً في حقّ الغير . ولو بلغ الصبي بعد أن تداعاه اثنان قبل القرعة فانتسب إلى أحدهما قبل ، وأشكله بعض ب « انّه إقرار في حقّ الغير مع عدم دليل على قيام تصديقه مقام البيّنة أو القرعة ، ولا عبرة بميل الطبع عندنا . وإن لم ينتسب إلى أحد منهما اقرع إن لم ينكرهما معاً ، وإلّا لم تفد القرعة بناءً على قبول تصديقه ، ولا يقبل رجوعه بعد الانتساب ، ولا اعتبار بانتساب الصغير وإن كان مميّزاً ، ونفقته قبل الثبوت شرعاً عليهما ، ثمّ يرجع من لم تلحقه القرعة به على الآخر » « 3 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 10 : 234 - 235 . ( 2 ) المصدر السابق : 235 . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 235 - 236 .