تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
بل الظاهر ذلك أيضاً في الأوّل الذي لم يتعرّض فيه لخصوص تأريخ الموت أو الإسلام [ 1 ] . نعم لو قلنا بعدم قبول بيّنة الداخل وأنّه في المسألة الثانية مدّع تأخّر الإسلام اتّجه حينئذٍ تقديم بيّنة الآخر عليه فيها ، واللَّه العالم . المسألة ( الثانية : لو اتّفقا أنّ أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرّة رمضان ) أيأوّله ( ثمّ قال المتقدّم : مات الأب قبل ) دخول ( شهر رمضان ، وقال المتأخّر : مات بعد دخول « 1 » رمضان كان الأصل بقاء الحياة ، والتركة بينهما نصفين ) [ 2 ] .

[ لو ادعى ما في يد الغير أنّه له ولأخيه الغائب إرثاً ] :

المسألة ( الثالثة : ) إذا كان ( دار ) مثلًا ( في يد انسان و « 2 » ادّعى آخر أنّها له ولأخيه الغائب إرثاً عن أبيهما و ) أنكر الإنسان ذلك ، ف ( أقام ) المدّعي ( بيّنة فإن كانت كاملة وشهدت أنّه لا وارث سواهما سلّم إليه النصف ) [ 3 ] . والقاسم الحاكم أو أمينه أو من في يده الدار ( وكان الباقي في يد من كانت الدار في يده ) إلى مجيء الغائب [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وإن جعله في المسالك أحد الاحتمالات ، والثاني احتمالًا ، وتقديم بيّنة مدّعي تقدّم الإسلام ؛ لاشتمالها على زيادة ، وهي نقله إلى الإسلام في الوقت السابق ، والأوّل مستصحب دينه ، فمع الأوّل زيادة علم . وردّ بأنّ بيّنة المتأخّر تشهد بالحياة في زمان بيّنة المتقدّم ، فيتحقّق التناقض . قال : « وربّما احتمل ضعيفاً تقديم بيّنة المتأخّر بناءً على أنّه قد يغمى عليه في التأريخ المتقدّم فيظنّ الشاهدان موته ، وهو ضعيف ؛ لأنّه قدح في الشاهد » « 3 » . وهذه الاحتمالات الثلاثة قد ذكرها غير واحد أيضاً في المسألة الثانية . ولا ريب في ضعف الأخيرين منها . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال . وإن كان المدرك عندنا عدم ثبوت المانع - فالمقتضي حينئذٍ بحاله - لا استصحاب الحياة ، فتأمّل جيّداً . قال في كشف اللثام هنا : « وكلّ من أقام منهما بيّنة على دعواه ثبتت ، ولو أقاما تعارضت البيّنتان للتناقض ، وربّما يحتمل ضعيفاً تقديم مدّعي التقديم ، لاشتمال دعواه على زيادة ، وتقديم مدّعي التأخير ، لجواز أن يكون قد أغمي عليه أوّلًا فتوهّم الموت . نعم لو صرّحت هذه البيّنة بالإغماء أوّلًا فلا إشكال في تقديمها ، كما أنّه لو صرّحت الأخرى بأنّه كان قد مات ولم يعلم بموته إلّابعد رمضان مثلًا لم يكن إشكال في تقديمها » « 4 » . قلت : قد عرفت احتمال أن بيّنة المتأخّر بيّنة داخل فتقدّم عليه بيّنة الخارج ، فتأمّل . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 4 ] كما عن المبسوط « 5 » ؛ لعدم ثبوتها له قبل دعواه بها ، إذ البيّنة حجّة للمدّعي بها لا غيره .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « شهر » . ( 2 ) لم ترد « و » في الشرائع . ( 3 ) المسالك 14 : 141 . ( 4 ) كشف اللثام 10 : 226 - 227 . ( 5 ) المبسوط 8 : 274 .