( و ) على كلّ حال ف ( - هل لهما أن يفسخا ) البيع الذي ثبت لكلّ منهما بالبيّنة ؟ ( الأقرب ) عند المصنف [ 1 ] ( نعم لتبعّض المبيع ) عليه ( قبل قبضه ) [ 2 ] . ويحتمل العدم [ 3 ] .
وكيف كان فإن فسخا كانت العين للبائع ورجع كلّ منهما عليه بكمال الثمن .
( ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع ) حينئذٍ الذي هو مقتضى بيّنته ( لعدم المزاحم ) له [ 4 ] .
( و ) لكن قال المصنف : [ 5 ] ( في لزوم ذلك عليه « 1 » تردد ) [ 6 ] ( أقربه اللزوم ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] والفاضل « 2 » وغيرهما .
[ 2 ] وعدم حلفهما - تنزيهاً عن القسم باللَّه - عذر .
[ 3 ] لأنّ لكل منهما إحراز الكلّ بيمينه فالتبعيض إنّما جاء منهما .
وأشار المصنف بقوله : « قبل قبضه » إلى ما صرّح به في كشف اللثام من أنّه : « لا خيار لهما مع دعوى كلّ منهما قبض المبيع أو شهدت البيّنة به » « 3 » .
وفيه : ما عرفت من عدم الفرق في ثبوت الخيار بالتبعيض قبل القبض وبعده بعد أن كان ذلك لثبوت استحقاقه للغير بالبيّنة ، وكذا بالنسبة إلى الرجوع بالثمن .
[ 4 ] خلافاً للمحكي عن الشيخ « 4 » فليس له [ أخذ الجميع ] ، لأنّ الحاكم قد قضى له بنصفها دون النصف الآخر فلا يعود إليه . وضعفه واضح ، على أنّ الذي حكاه عنه في الدروس التفصيل .
قال : « ولو فسخ أحدهما فللآخر الجميع وفيه أوجه ثالثها . وهو مختار الشيخ في المبسوط « 5 » الفرق بين كون الآخذ الأوّل والثاني ؛ لأنّ القضاء للأوّل بالنصف إذا لم يتعقّبه فسخ يقرّر ملكه عليه بحكم الحاكم ، فليس له نقضه بأخذ الجميع ، ونعني بالأوّل الذي فاتحة القاضي بتسليم النصف فرضي ، بخلاف ما إذا فسخ المفاتح . فإنّ الثاني يأخذ الجميع قطعاً لإيجاب بيّنته الجميع ما لم ينازع » « 6 » وإن كان هو أيضاً ضعيفاً .
وتوهّم أنّ مقتضى الفسخ الرجوع إلى البائع لا إليه بمقتضى الحكم الظاهري مدفوع : بأنّ التنصيف قد كان جمعاً بين البيّنتين ، ومع فرض الفسخ استقلّت بيّنة الآخر بكون الجميع له بلا معارض . بل المتّجه صيرورة ذلك له قهراً عليه ؛ لأنّه مقتضى دعواه وبيّنته .
[ 5 ] وغيره .
[ 6 ] من ذلك ، ومن استصحاب الخيار له .
[ 7 ] للأصل وغيره بعد انتفاء المقتضي له .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « له » .
( 2 ) التحرير 5 : 201 . القواعد 3 : 478 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 218 .
( 4 ) المبسوط 8 : 282 .
( 5 ) انظر المبسوط 8 : 281 - 282 .
( 6 ) الدروس 2 : 105 .