تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ولو أقام كلّ منهما بيّنة ( قضي بالقرعة مع تساوي البيّنتين عدالةً وعددّاً وتأريخاً ) أو مطلقتين أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرّخة ، بناءً على عدم تأخّر مجهول التأريخ عن معلومه . ( و ) إذا كان كذلك ( حكم لمن يخرج اسمه مع يمينه ) [ 1 ] . أو لا معها على احتمال أو قول [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لا يقبل قول البائع لأحدهما ) بعد الحكم بما سمعت [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ( يلزمه إعادة الثمن على الآخر ؛ لأنّ قبض الثمنين ممكن فتزدحم البيّنتان فيه ) أيتجتمع فيه [ 4 ] . ولو نكل من أخرجته القرعة حلف الآخر ( ولو نكلا عن اليمين قسّمت بينهما ) على حسب ما تقدّم في العين التي قد ادّعيا ملكيّتها ( و ) لكن هنا ( يرجع كلّ منهما بنصف الثمن ) الذي دفعاه إلى البائع المفروض قبضه للثمنين [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] على المشهور ؛ لما عرفته من الأدلّة السابقة . [ 2 ] وفي كشف اللثام : « ويحتمل الاقتسام للتعارض والتساقط فيحلف الثالث لهما لو أكذبهما إلى آخر ما مرّ » « 1 » . والتفريع على احتمال التساقط . [ 3 ] لكن في كشف اللثام : « لاعترافه بأنّه ليس عليها يد ملك وقيام البيّنة بذلك ، ويحتمل القبول فيكون المقرّ له ذا اليد فتقدّم بينته أو بيّنة الآخر على الخلاف » « 2 » . وفيه : أنّ جزم المصنّف وغيره بعدم قبول قول البائع مبنيّ على كون ذلك قد كان منه بعد الحكم بمقتضى القرعة وبعد انتزاعها منه بالبيّنتين ، فلا وجه للاحتمال المزبور . [ 4 ] بخلاف عقد البيع . [ 5 ] نعم في كشف اللثام : « إلّاإذا اعترفا أو اعترف أحدهما أو شهدت بيّنتاهما أو إحداهما بقبض المبيع ، فمن قبضه من بائعه باعترافه أو بشهادة بيّنة لم يكن له الرجوع عليه بشيء من الثمن ، لثبوت استحقاقه له بالإقرار أو بالبيّنة ، غاية الأمر أنّه اغتصب منه نصف العين بعد ذلك » « 3 » . وقد سبقه إلى ذلك الشهيد في المسالك ، فإنّه قال في المسألة الأخيرة : « وحيث قلنا بثبوت الخيار على تقدير القسمة فذلك إذا لم تتعرّض البيّنة لقبض المبيع ولا اعترف به المدّعي ، وإلّا فإذا جرى القبض استقر العقد ، وما يحدث بعده فليس على البائع عهدته » « 4 » . وكذا في التحرير « 5 » ، وقد وقع ذلك للرافعي من الشافعية « 6 » . وفيه : أنّ الاعتراف بالقبض أو ثبوته بالبيّنة لا ينافي الرجوع بالثمن بعد ثبوت استحقاق المبيع لغير البائع بالبيّنة ، كما هو واضح . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ عدم الرجوع بعد القبض لتركهما اليمين باختيارهما . ولكن ذلك غير موافق لما سمعته من التعليل ، بل لا يتمّ فيما سمعته من كشف اللثام أخيراً ، على أنّ ترك اليمين إن كان مقتضياً لذلك فلا فرق فيما بين قبل القبض وبعده .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 10 : 218 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 218 . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 218 . ( 4 ) المسالك 14 : 111 - 112 . ( 5 ) انظر التحرير 5 : 112 . ( 6 ) روضة الطالبين 12 : 69 .