تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
( و ) كذا [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( كلّ موضع قضينا فيه بالقسمة فإنّما هو في موضع يمكن فرضها « 1 » ) بإمكان الاشتراك فيه وإن لم يقسّم فعلًا كالعبد والأمة ( دون ما يمتنع ) ، لامتناع الشركة فيه . ( كما إذا تداعى رجلان زوجة ) فيحكم حينئذٍ بالقرعة فيه قطعاً [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 2 ] كما نصّ عليه في مرسل داود بن أبي زيد العطّار عن الصادق عليه السلام : « في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود فشهدوا أنّ هذه المرأة امرأة فلان وجاء آخرون فشهدوا أنّها امرأة فلان فاعتدل الشهود وعدلوا ، قال : يقرع بين الشهود ، فمن خرج اسمه فهو المحقّ ، وهو أولى بها » « 2 » . بل في المسالك : « لا يمين عليه ، لأنّ فائدته القضاء للآخر مع نكوله وهو منفي هنا » « 3 » . وفيه : أنّه لا مانع منه ، وإنّما المنفي التنصيف بينهما على تقدير النكول منهما ، بل يتّجه فيه انتفاؤها عنهما . نعم لا تعرّض في الخبر لليمين ، ولا ينافي إطلاق ثبوتها في غيره ، خصوصاً بعد ما عرفت أنّ القرعة لا ثبات الرجحان الذي يتبعه اليمين على حسب الترجيح بالأعدليّة والأكثريّة . بل قد يقال : إنّ ظاهر المصنّف وغيره ذلك أيضاً لاقتصارهم في مخالفة السابقة على عدم التنصيف هنا ، لعدم تعقلّه . وممّا ذكرنا يظهر لك النظر في كلام الفاضل حيث قال : « فصل في أسباب الترجيح لحجة على أخرى ، وهي ثلاثة : الأوّل قوّة الحجّة كالشاهدين والشاهد والمرأتين على الشاهد واليمين ، ولو اقترنت اليد بالحجّة الضعيفة احتمل تقديمها والتعادل » « 4 » . إذ قد عرفت عدم اندراجها في النصوص ، فلا تعارض أصلًا . بل تكون اليد - كما إذا لم يكن شاهد - لا تعارض بيّنة الخارج ، كما هو واضح . نعم لو قلنا : إنّ مدرك تقديم الشاهدين على الشاهد واليمين قوّة الأوّل وضعف الثاني توجّه حينئذٍ احتمال قوّته لو اقترن بمرجّح آخر ولو ضعيف ، فإنّ الضعيفين يغلبان القوي . إلّاأنّه - كما ترى - يناسب مذاق العامّة ، ولذا كثر نحو ذلك في كلامهم . أمّا على أصولنا - التي لا قياس فيها ولا استحسان ولا مثل هذه الاعتبارات - فلا يتوجّه ذلك . إذ قد عرفت أنّ الموجود في نصوصنا « تعارض البيّنات » لا كلّ مثبت للحقّ من الشاهد واليمين واليمين المردودة ونحوهما ، فتأمّل جيّداً . ثمّ قال : « الثاني اليد ، فيقدّم الداخل على الخارج على رأي ، والأقوى العكس إلّاأن يقيمها بعد بيّنة الخارج على إشكال ، فلو ادّعى عيناً في يد غيره فأقام البيّنة فأخذها منه ثمّ أقام الذي كانت في يده أنّها له نقض الحكم وأعيدت إليه على إشكال » « 5 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها : « كالأموال » . ( 2 ) الوسائل 27 : 252 ، ب 11 من كيفيّة الحكم ، ح 8 ، وفيه : « داود بن أبي يزيد العطّار » . ( 3 ) المسالك 14 : 92 . ( 4 ) القواعد 3 : 488 - 489 ، وفيه : « البحث الرابع » بدل « فصل » . ( 5 ) القواعد 3 : 488 - 489 ، وفيه : « البحث الرابع » بدل « فصل » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 484 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )