ولو أقرّ الثالث بالعين لأحدهما فالوجه [ 1 ] أنّه كاليد ، تقدّم على قيام البيّنتين أو تأخّر [ 2 ] . ويحتمل العدم بعد إقامة البيّنتين [ 3 ] .
ولو لم تكن العين في يد أحد - وهي الصورة الرابعة - فالظاهر أن حكمها لهم ما كانت في يد ثالث [ 4 ] .
( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 5 ] أنّه ( يتحقّق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ) مثلًا [ 6 ] .
( ولا يتحقّق بين الشاهدين « 1 » وشاهد ويمين ) [ 7 ] . ( وربّما قال الشيخ ) [ 8 ] ( نادراً :
يتعارضان ويقرع بينهما ) كالبينتين [ 9 ] .
بل ( لا ) تعارض ( بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين ) [ 10 ] . ( بل يقضى بالشاهدين والشاهد « 2 » والمرأتين دون الشاهد واليمين ) .
شرح
[ 1 ] كما في القواعد « 3 » .
[ 2 ] لقيام المعنى القائم في اليد فيه .
[ 3 ] لكشفهما عن أنّ يد المقرّ مستحقة للإزالة ، فإقراره كإقرار الأجنبي .
بل قد يشكل إن لم يكن إجماع اندراج ذلك - قبل إقامة البيّنتين فضلًا عمّا بعده - فيما دلّ على حكم ذي اليد بالنسبة إلى الدخول والخروج .
ولعلّه لذا أطلق بعضهم « 4 » الحكم من غير فرق بين إقرار الثالث وعدمه ، فتأمّل جيّداً .
[ 4 ] لإطلاق الدليل ، ولا ينافي ذلك إطلاق خبر تميم بن طرفة « 5 » بعد تنزيله على غيره ، واللَّه العالم .
[ 5 ] [ كما ] لا خلاف بل ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 6 ] لصدق اسم البيّنة على كلّ منهما ، فتشمله الأدلّة السابقة وإن كان قد ينساق إلى الذهن في بادئ النظر قوّة الأولى على الثانية أو بالعكس للأكثرية ، لكن لا عبرة به لأنّه كالاستحسان .
[ 7 ] لا لما ذكر من بعض الأمور الاعتبارية ، بل لعدم صدق اسم البيّنة ، فلا يندرج حينئذٍ في النصوص السابقة .
[ 8 ] [ قاله ] في فصل الرجوع عن الشهادة من المبسوط « 6 » .
[ 9 ] ناسباً له إلى مذهبنا .
لكن لم نتحقّقه وإن حكاه الشهيد عنه صريحاً « 7 » ، إلّاأنّ المحكي عن الفخر « 8 » نسبة التردّد إليه ؛ لاقتصاره على نقل قولي العامّة في ذلك ( و ) على تقديره فلا ريب في ضعفه .
[ 10 ] لما عرفت - فضلًا عن الشاهدين - فلا يلتفت إليه ، على أنّ الأكثرية متحقّقة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « شاهدين » .
( 2 ) في الشرائع : « بالشاهد » .
( 3 ) القواعد 3 : 469 ، 488 .
( 4 ) المختصر : 285 .
( 5 ) تقدّم في ص 470 .
( 6 ) المبسوط 8 : 353 - 354 .
( 7 ) الدروس 2 : 102 .
( 8 ) انظر الايضاح 4 : 409 .