بل [ المختار ] [ 1 ] اعتبار اليمين أيضاً من ذي البيّنة المرجّحة بغير القرعة كالأعدليّة والأكثريّة [ 2 ] .
و [ المختار ] [ 3 ] ضعف ما ( قال ) - ه ( في المبسوط « 1 » ) من أنّه مع التساوي ( يقضى ) بينهما ( بالقرعة إن شهدتا ) - أي البيّنتان - ( بالملك المطلق ، ويقسّم بينهما ) بالسويّة ( إن شهدتا بالملك المقيّد وإن « 2 » اختصّت إحداهما بالتقييد
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ مما تقدم ] يعلم [ ذلك ] .
[ 2 ] وإن ترك المصنّف وجماعة التعرّض له فيهما ، حتى ظنّ بعض الناس « 3 » الخلاف في ذلك ، إلّاأنّ الظاهر كون تركه اعتماداً على ما ذكروه في القرعة التي هي أحد المرجّحات للبيّنة .
كما يومئ إليه بعض نصوصها « 4 » ، على أنّه قد نصّ عليه في الأكثرية التي ذكرت في الخبر مع الأعدلية على وجه يظهر اتّحادهما في كيفيّة الترجيح .
ولذا نصّ غير واحد على اليمين فيها ، كما نصّ عليه بعض في الأعدليّة .
وحينئذٍ فاحتمال عدم اليمين فيهما أو في خصوص الأعدليّة في غاية الضعف .
كاحتمال عدم اليمين مع القرعة الذي هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ .
وإن ترك في بعض نصوصها كخبري سماعة « 5 » وعبد اللَّه بن سنان « 6 » المحمولين على قضية في واقعة قد اشتملت على دعاء الإمام عليه السلام - الذي لا يردّ - بخروج اسم من له الحقّ .
لا أنّه أقرع على من تصير اليمين منهما ، كما في خبر البصري « 7 » .
وهذه دقيقة أخرى فيه لطيفة تظهر بملاحظة كيفية ما وقع من الإقراع فيه وفيهما ، فلاحظ وتأمّل .
وأمّا التنصيف بينهما على تقدير النكول فلإطلاق قوله عليه السلام في خبر إسحاق : « وإذا لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » « 8 » .
وهذا أقصى ما يمكن أن يقال في النصوص ، ولا ينافيه مخالفة ما في بعض نصوص اخر بعد الإجماع بقسميه على اطراحه على وجه لا يقدح فيه ندرة المخالف .
[ 3 ] [ كما ] منه [ مما تقدم ] يعلم [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 258 .
( 2 ) في الشرائع : « ولو » .
( 3 ) الرياض 13 : 226 .
( 4 ) الوسائل 27 : 252 ، ب 12 من كيفيّة الحكم ، ح 7 .
( 5 ) تقدّم في ص 479 .
( 6 ) تقدّم في ص 479 .
( 7 ) تقدّم في ص 479 .
( 8 ) الوسائل 27 : 250 ، ب 12 من كيفيّة الحكم ، ح 2 .