[ وكذلك في تقييد بيّنة الخارج بالسبب وإطلاق بيّنة الداخل ، والذي يقوى هنا تقديم قول ذي اليد أيضاً مع اليمين ] . هذا كله مع تقييدهما ( أمّا لو شهدت للمتشبّث بالسبب وللخارج بالملك المطلق ) [ وهي الصورة الرابعة ] ( فإنّه يقضى لصاحب اليد سواء كان السبب ممّا لا يتكرّر ، كالنتاج ونساجة الثوب الكتّان أو يتكرّر كالبيع والصياغة ) [ 1 ] .
وقيل [ 2 ] ( بل يقضى للخارج وإن شهدت بينته بالملك المطلق ) [ 3 ] ( عملًا بالخبر والأوّل أشبه ) [ 3 ] .
فيتوجّه اليمين على صاحب اليد الذي هو المدّعى عليه لغة وشرعاً وعرفاً [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار والمبسوط والقاضي والطبرسي والفاضلين والشهيدين « 1 » .
بل عن الأوّل الاشعار بالإجماع حيث قال : « قبلناها » « 2 » بل عنه أيضاً أنّه قال : « بلا خلاف بيننا لقوة البيّنة حينئذٍ » « 3 » .
قيل « 4 » : ولما في خبر عبد اللَّه بن سنان : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا اختصم الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنّه اشتراها ، وزعم الآخر أنّه أنتجها فكان إذا أقاما البيّنة جميعاً قضى بها للذي أنتجت عنده » « 5 » بناءً على أنّ مبنى ذلك قوّة النتاج على الشراء .
وفيه : أنّ ذلك يقتضي الترجيح في الأسباب ، ولم يلتزم به القائل المزبور في المقيّدتين . ولعلّ الأولى الاستدلال له بإطلاق قول أمير المؤمنين عليه السلام المتقدّم « 6 » .
[ 2 ] والقائل ابن إدريس « 7 » فيما حكي عنه .
[ 3 ] بل في الرياض عن الصدوقين والمفيد والحلّي وابن زهرة إطلاق تقديم بيّنة الخارج « 8 » . بل عن الأخير الإجماع عليه « 9 » .
[ 3 ] بأصول المذهب وقواعده المقتضية حجّية البيّنة من المدّعي والمنكر . فإمّا أن يفزع إلى ترجيح بيّنة المنكر بالتقييد واليد .
أو يقال : لا دليل على الترجيح بهما ، ومقتضاه تكافؤهما وبقاء الدعوى ، كما إذا لم تكن بيّنة .
[ 4 ] وعليه ينزّل قول أمير المؤمنين عليه السلام في الخبرين السابقين « 10 » ويستفاد منه ما نحن فيه بالأولوية . نعم يشكل الاستدلال للمصنّف القائل في مفروض الخبرين بتقديم بّينة الخارج ؛ إذ لا وجه للأولوية حينئذٍ ، فليس له إلّاما عرفت ، وفيه ما سمعت .
هامش
( 1 ) النهاية : 344 . التهذيب 6 : 237 ، ذيل الحديث 583 . الاستبصار 3 : 42 ، ذيل الحديث 142 . المبسوط 8 : 258 . المهذب 2 : 278 . المؤتلف من المختلف 2 : 563 . الماتن هنا والعلّامة في القواعد 3 : 487 . غاية المراد 4 : 74 - 75 . الروضة 3 : 108 - 109 .
( 2 ) المبسوط 8 : 258 .
( 3 ) انظر الخلاف 6 : 332 .
( 4 ) كشف اللثام 10 : 251 .
( 5 ) الوسائل 27 : 255 ، ب 12 من كيفيّة الحكم ، ح 15 .
( 6 ) تقدّم في ص 470 ، 476 .
( 7 ) السرائر 2 : 168 .
( 8 ) الرياض 13 : 212 .
( 9 ) الغنية : 443 - 444 .
( 10 ) أي خبري إسحاق وغياث تقدّما في ص 470 ، 476 .