( و ) كيف كان ف ( - لو شهدتا بالسبب قيل ) [ 1 ] ( يقضى لصاحب اليد ) [ 2 ] ( لقضاء علي عليه السلام في الدابّة ) [ 3 ] ( وقيل ) [ 4 ] : ( يقضى للخارج ل ) [ 5 ] ( أنّه لا بيّنة على ذي اليد ، كما لا يمين على المدّعي ، عملًا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم « واليمين على من أنكر » « 1 » والتفصيل قاطع للشركة ) وإن كان فيه ما فيه .
ومنه يعلم ما في قوله ( وهو أولى ) [ 6 ] . ولكن عليه لا إشكال في تقديمها مع فرض تقييد بيّنة الخارج وإطلاق بيّنة الداخل [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ في ظاهر النهاية « 2 » والمحكي عن كتابي الأخبار « 3 » .
[ 2 ] وإن أطلق في الأولى تقديم بيّنته إذا شهدت بالسبب وخصها في الأخيرين بما إذا شهدتا به .
[ 3 ] فيما رواه إسحاق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده ، فأحلفهما عليّ عليه السلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل : فلو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ، قال : أحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً بيّنة ، قال : أقضي بها للحالف الذي هي في يده » « 4 » . وخبر غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابّة كلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها فقضى بها للذي هي في يده وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » « 5 » . مؤيّداً ذلك بما رواه العامّة عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري : « إنّ رجلين تداعيا دابّة وأقام كلّ منهما بيّنة أنّها دابّته أنتجها فقضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للذي في يده » « 6 » .
[ 4 ] والقائل المشهور على ما حكي ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 7 » .
[ 5 ] [ ل ] - لأدلّة التي سمعتها سابقاً التي منها خبر منصور السابق المشتمل مع ذلك على [ ذلك ] .
[ 6 ] لما عرفت .
[ 7 ] وهي الصورة الثالثة التي تركها المصنّف اعتماداً على ظهور حكمها بالأولوية القطعيّة على التقدير المزبور ، وإن كان الذي يقوى خلافه ؛ للخبرين « 8 » المؤيدين بخبر جابر « 9 » وبما دلّ على حجّية شهادة العدلين « 10 » ولو من المنكر ، حتى نصوص المقام . ومقتضاها حينئذٍ دفع حجّة المدّعي الذي لم يعلم تقدّمها عليها ، فيبقى حقّ اليمين على المنكر بحاله الذي مقتضى دليله استحقاقه ولو كان مع المنكر بيّنة . خلافاً للمحكيّ عن الشيخ « 11 » فأسقط اليمين عنه ترجيحا لبيّنته باليد على بيّنة الخارج ، فكما لا يحلف الخارج لا يحلف الداخل ، وهو مبنيّ على عدم تساقط البيّنتين ، بل على استعمالهما ، والأقوى ما عرفت . وعلى كلّ حال فما عن المجلسي من حمله النصوص المزبورة على التقيّة لشهرته بين العامّة فتوىً وروايةً « 12 » . يدفعه : ما سمعت من موافقة خبر بيّنة الخارج لأحمد بن حنبل أيضاً ، بل ملاحظة كلام العامة يقضي باضطراب أقوالهم في ذلك على وجه لا تقيّة في إظهار الحقّ فيما بينها ، خصوصاً مع نسبته إلى عليّ عليه السلام . على أنّ المحكي عن الشيخ « 13 » نسبته إلى مذهبنا وأنّه الذي تدلّ عليه أخبارنا ، فكيف يحمل مثله على التقيّة ؟ ! واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 244 ، ح 172 . سنن البيهقي 10 : 252 .
( 2 ) النهاية : 344 . المبسوط 8 : 258 .
( 3 ) التهذيب 6 : 237 ، ذيل الحديث 583 . الاستبصار 3 : 42 ، ذيل الحديث 142 .
( 4 ) الوسائل 27 : 250 ، ب 12 من كيفيّة الحكم ، ح 2 ، 3 .
( 5 ) الوسائل 27 : 250 ، ب 12 من كيفيّة الحكم ، ح 2 ، 3 .
( 6 ) سنن الدارقطني 4 : 209 ، ح 21 . سنن البيهقي 10 : 256 .
( 7 ) الغنية : 443 - 444 . المبسوط 8 : 258 .
( 8 ) أي خبري إسحاق وغياث . سنن البيهقي 10 : 256 .
( 9 ) أي خبري إسحاق وغياث . سنن البيهقي 10 : 256 .
( 10 ) انظر الوسائل 27 : 272 ، ب 5 من كيفيّة الحكم .
( 11 ) النهاية : 344 . المبسوط 8 : 258 .
( 12 ) ملاذ الأخيار 10 : 72 - 73 ، ذيل الحديث 25 .
( 13 ) الغنية : 443 - 444 . المبسوط 8 : 258 .