تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
نعم في اعتبار التحالف وعدمه ما عرفته سابقاً حال عدم البيّنة . بل لعلّ القول بعدمه هنا أولى على بعض الوجوه المتقدّمة . هذا كلّه في القسم الأوّل . ( و ) أمّا الكلام ( في الثاني ) الذي هو أن تكون العين في يد أحدهما ف [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( يقضى بها للخارج دون المتشبّث ان شهدتا لهما بالملك المطلق ) مع التساوي في العدد والعدالة وعدمه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . [ 2 ] بل عن الخلاف والغنية والسرائر وظاهر المبسوط الإجماع عليه « 1 » . بل عن الأوّل والأخير نسبته إلى أخبار الفرقة . وهو الحجّة بعد المرسل السابق « 2 » عن أمير المؤمنين عليه السلام المنجبر بما سمعت . والتعليل في خبر منصور عن الصادق عليه السلام : قلت له : رجل في يده شاة فجاء رجل فادّعاها وأقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده لم يبع ولم يهب وجاء الذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول أنّها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ؟ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « حقها للمدّعي ، ولا أقبل من الذي هي في يده بيّنة ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي ، فإن كانت له بيّنة وإلّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر اللَّه عزّوجلّ » « 3 » . ومنه يظهر وجه الاستدلال أيضاً بالخبر المشهور ، وهو « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 4 » . بناءً على أنّ المراد منه عدم قبول بيّنة للمنكر وأنّ ذلك مختصّ بالمدّعي . وإن كان دلالته على ذلك مع قطع النظر عن الخبر المزبور لا تخلو من نظر . ضرورة عدم دلالته على أزيد من استحقاق المدّعي على المنكر اليمين دون البيّنة بخلاف المنكر ، فإنّ له على المدّعي البيّنة ، وهو غير قبول البيّنة من المنكر ولو في الجملة ، المستفاد ممّا تسمعه من نصوص الباب وفتاوى الأصحاب . مضافاً إلى عموم ما دلّ على حجّية شهادة العدلين كتاباً « 5 » وسنة « 6 » ، ولا معارض لذلك كلّه إلّاخبر منصور « 7 » المزبور الذي في سنده ما فيه ، وموافق لصريح المنقول عن ابن حنبل « 8 » . ولعلّ ذلك لا يخلو من قوّة وإن قلنا في خصوص الفرض بعدم النظر إليها في مقابلة بيّنة المدّعي وإن جمعت المرجّحات أجمع للإجماعات المحكيّة وغيرها .
هامش
( 1 ) تأتي عبارة الخلاف في الصفحة الآتية . الغنية : 443 . انظر السرائر 2 : 168 . المبسوط 8 : 258 . ( 2 ) تقدّم في ص 471 . ( 3 ) الوسائل 27 : 255 ، ب 12 من كيفيّة الحكم ، ح 14 . ( 4 ) عوالي اللئالي 1 : 244 ، ح 172 . سنن البيهقي 10 : 252 . ( 5 ) الطلاق : 2 . ( 6 ) انظر الوسائل 27 : 237 - 249 ، ب 5 ، 6 ، 12 من كيفيّة الحكم . ( 7 ) تقدّم آنفاً . ( 8 ) انظر المغني والشرح الكبير 12 : 167 ، 182 .