( وكذا لو قال : ولدتها في ملكي ؛ لاحتمال أن تكون حرّة أو ملكاً لغيره ) بالشرط ونحوه .
( وكذا لا تسمع البيّنة بذلك ما لم يصرّح بأنّ البنت ملكه ) .
( وكذا البيّنة ) لا تسمع ما لم تصرّح بذلك [ 1 ] . [ نعم تسمع الدعوى في الثاني حيث لا يكون لآخر يد يقضي بالملكية لها وإلّا فلا ] . ( ومثله لو قال : هذه ثمرة نخلي ) مثلًا .
( وكذا لو أقرّ له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة ) في يده بأنّها ثمرة نخلتك وبنت مملوكتك التي ولدتها في ملكك ، ( لم يحكم عليه بالإقرار لو فسّره بما ينافي الملك ) [ 2 ] . بأن قال : ومع ذلك هي ملكي [ 3 ] .
( ولا كذا ) لك [ أي تسمع دعواه ] ( لو قال : هذا الغزل من قطن فلان ) حال كونه ملكاً له ( أو هذا الدقيق من حنطته ) كذلك ، فإنّه إقرار ، فلو عقّبه بما ينافي ذلك كان إنكاراً بعد إقرار [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت .
لكن عن لقطة المبسوط والتذكرة سماع الدعوى والبيّنة في الثاني « 1 » . بل عن الأخير الإجماع عليه « 2 » ، ولعلّه لأصالة تبعية النماء للمال حتى يعلم خلافه . وهو كذلك حيث لا يكون لآخر يد تقضي بالملكيّة لها وإلّا انقطع بها الأصل المزبور ، كما انقطع بها ما هو أقوى من ذلك ، وكلام الأصحاب هنا في الدعوى على آخر .
[ 2 ] كما في القواعد « 3 » [ ذلك ] .
[ 3 ] لما عرفت من عدم دلالة ذلك على الاعتراف بكونهما ملكاً له ، إذ هو أعمّ . لكن في المسالك : « أنّ ظاهر المصنّف كون ذلك إقراراً بالملك مع عدم إضافة ما ينافي ذلك إليه ، عملًا بالظاهر من كونهما تابعين للأصل ، حيث لا معارض ، ولو كان هناك شيء لذكره ، فإطلاقه كونهما من الأصل الذي هو مملوك للمقرّ له ظاهر في تبعيتهما له بخلاف الدعوى ، فإنّ شرطها التصريح بالملك له ولو بالاستلزام ولم يحصل ، وتبع المصنّف على هذا الحكم العلّامة في القواعد والتحرير ، والفرق بين الدعوى والإقرار لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ الاحتمال قائم على تقدير الإقرار والدعوى ، والعمل بالظاهر في الإقرار دون الدعوى لا دليل عليه ، والفرق باشتراط التصريح فيها دونه رجوع إلى نفس الدعوى وفي الإرشاد أطلق عدم سماع الدعوى والإقرار معاً ، ولم يعتبر التقييد في الإقرار بتفسيره بما ينافي الملك وهذا هو الظاهر » « 4 » .
وفيه : أنّه لا ظهور في عبارتي المصنّف والفاضل « 5 » باعتبار التقييد المزبور ، وأنّ المراد عدم الحكم عليه لو فسّره - ولو بعد حين - بما ينافي الملك بأنّه إنكار بعد إقرار ، وليس إلّالعدم ظهور العبارة في ذلك ، وليس المراد عدم الحكم بالإقرار إن فسّره بمعنى إضافة ذلك إليه متّصلًا وإلّا حكم عليه به . وعلى كلّ حال فالحكم فيه كما عرفت .
[ 4 ] لأنّ الغزل والدقيق نفس حقيقة القطن والحنطة ، وإنّما تغيّرت الأوصاف ، فملك الأصل يقتضي ملك الفرع ، بخلاف الثمرة والولد ، فإنّهما منفصلان عن أصلهما جنساً ووصفاً وشرعاً ، فالإقرار بالفرعية لا تقتضي الإقرار بالملك .
وكذا في المسالك « 6 » وغيرها . بل لا أجد فيه خلافاً ، بل هو عندهم من الواضحات .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 351 . انظر التذكرة 17 : 368 - 369 .
( 2 ) انظر التذكرة 17 : 368 - 369 . ونقله في مفتاح الكرامة 10 : 66 .
( 3 ) القواعد 3 : 437 . التحرير 5 : 157 .
( 4 ) المسالك 14 : 67 ، 68 .
( 5 ) القواعد 3 : 437 . التحرير 5 : 157 .
( 6 ) المسالك 14 : 67 ، 68 .