أنّ هذا الفرد من القسمة يقدّم على غيره من الأفراد . ( وكذا ) الكلام ( لو كان بينهما حبوب مختلفة ) مثلًا .
( و ) كذا [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( يقسّم القراح الواحد ) بينهما ( وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار الواسعة إذا اختلفت أبنيتها « 1 » ) [ 2 ] .
( و ) [ القول ب ] [ 3 ] أنّه ( لا تقسم الدكاكين المتجاورة ) فضلًا عن غيرها ( بعضها في بعض قسمة إجبار ؛ لأنّها أملاك متعدّدة يقصد كلّ واحد منها بالسكنى على انفراده ، فهي كالأقرحة المتباعدة ) [ 4 ] [ غير صحيح ، والمختار أنّها تقسم إجبار مع فرض عدم إمكان قسمة كل واحد منها بانفرادة ] .
النظر ( الرابع في اللواحق ) :
( وهي ثلاث : )
( الأولى : إذا ادّعى ) الشريك ( بعد القسمة الغلط « 2 » لم تسمع دعواه فإن أقام بيّنة سمعت وحكم ببطلان القسمة لأنّ فائدتها تمييز « 3 » الحقّ ولم يحصل ) . ( ولو عدمها فالتمس اليمين كان له إن ادّعى على شريكه العلم بالغلط ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 2 ] لأنّ الأصل في الملك هو الأرض ، وهي واحدة ، والأشجار والأبنية توابع . وفي محكي المبسوط :
« ويفارق هذا إذا كانت الأقرحة متجاورة ، ولكلّ قراح طريق ينفرد به ، لأنّها أملاك متميّزة ، بدليل : أنّه إذا بيع سهم من قراح لم تجب الشفعة فيه بالقراح المجاور له ، وليس كذلك إذا كان القراح واحداً وله طريق واحدة ، لأنّه ملك مجتمع ، بدليل : أنّه لو بيع بعضه وجب الشفعة فيه ممّا بقي ، وأصل هذا وجوازه على الشفعة فكّل ما بيع بعضه فوجب فيه الشفعة فهو الملك المجتمع ، وكلّ ما إذا بيع بعضه لم تجب فيه الشفعة لمجاوره كانت أملاكاً متفرّقة » « 4 » . قلت : ليس المهمّ بيان الاتّحاد والتعدّد ، فإنّ العرف كافٍ فيه ، بل المهمّ بيان اعتبار الاتّحاد في قسمة الإجبار ، مع أنّه ليس في شيء ممّا وصل إلينا من الأدلّة جعل ذلك عنواناً للحكم المزبور ، ومقتضى القاعدة المذكورة الأعمّ من ذلك ، على أنّه لم يذكروا حكم المتّحد عارضاً والمتعدّد كذلك . وبالجملة التحقيق ما عرفت .
[ 3 ] [ كما ] منه [ ممّا تقدم ] يعلم الحال أيضاً فيما ذكره المصنف وغيره من [ أنّه ذلك ] .
[ 4 ] ضرورة عدم صلاحية ذلك للخروج عن مقتضى القاعدة المزبورة ، على أنّه يمكن أن يقال : « إنّها واحدة ؛ لأنّ الأصل الأرض ، والبناء تابع ، فالدكاكين كبيوت الدار ، ولعلّه لذا حكم في الإرشاد بالجبر « 5 » ، وهو كذلك مع فرض عدم إمكان قسمة كلّ واحد منها بانفراده ، واللَّه العالم .
[ 5 ] وفي المسالك : « لا فرق في عدم سماع دعوى الغلط في القسمة بمجرّدها بين كون القاسم منصوب الإمام عليه السلام ومن تراضيا به وأنفسهما ؛ لأصالة الصحّة إلى أن يثبت المزيل ، ولأنّ منصوب الإمام عليه السلام كالقاضي لا تسمع الدعوى عليه بالظلم لكن لو أقام بيّنة سمعت ونقضت القسمة ، كما لو أقام البيّنة على ظلم القاضي وكذب الشهود » « 6 » . ثمّ
هامش
( 1 ) في الشرائع المحقّقة : « لبنتها » .
( 2 ) في الشرائع : « الغلط عليه . . . تميّز » .
( 3 ) في الشرائع : « الغلط عليه . . . تميّز » .
( 4 ) المبسوط 8 : 145 .
( 5 ) الإرشاد 1 : 434 . المسالك 14 : 55 .
( 6 ) الإرشاد 1 : 434 . المسالك 14 : 55 .