[ والمختار هو جواز جميع أفراد القسمة مع التراضي بها ] .
[ لو طلب الشريك في الأرض والزرع قسمة الأرض خاصة ] :
المسألة ( الثانية : لو كان بينهما أرض وزرع ) فيها ( فطلب ) أحدهما ( قسمة الأرض حسب أجبر الممتنع ) [ 1 ] ف ( ان الزرع كالمتاع في الدار ف « 1 » ) - لا يمنع من قسمتها .
نعم ( لو طلب قسمة الزرع ) خاصّة ( قال الشيخ ) [ 2 ] : ( لم يجبر الآخر ؛ لأنّ تعديل ذلك بالسهام غير ممكن ) [ 3 ] .
( وفيه إشكال ) واضح ( من حيث إمكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة ) .
وثبوت الحقّ في كلّ طاقة لا يمنع شرعية القسمة في أمثاله بل في كلّ شيء [ 4 ] .
هذا كلّه في قسمته زرعاً .
( أمّا لو كان بذراً ) بعدُ ( لم يظهر ) من الأرض ( لم تصحّ القسمة ) [ 5 ] ( لتحقق الجهالة ) المانعة من التعديل .
( ولو كان سنبلًا قال ) الشيخ « 2 » ( أيضاً لا يصحّ ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ( ل ) - ما عرفته من وجوب إيصال الحقّ إلى صاحبه مع عدم الضرر ، وهو هنا كذلك .
[ 2 ] كما في المحكي عن مبسوطه « 3 » هنا .
[ 3 ] و [ قال ] في صلحه : « لأنّ قطع نصفه لا يمكن ، فإنّ لكلّ واحد منهما حقّاً في كلّ طاقة منه » « 4 » .
[ 4 ] ومن هنا جزم من تأخر « 5 » عنه بالجبر عليه ، بل عن ابن البرّاج أنه قال : « إذا كان القصيل بين قوم وأرادوا قسمته لم يصحّ ذلك إلّاببيعه وقسمة ثمنه بينهم ، أو بأن يقطع من الأرض ويقسّمونه كما يقسّمون الغلّة مثله ، أو يكون ممّا يمكن قسمته بالتعديل » « 6 » .
وهو غير مخالف .
بل يمكن أن يريد الشيخ ذلك أيضاً على معنى إرادة قسمته مع بقائه زرعاً ؛ لصعوبة تعديله حينئذٍ ؛ لعدم معرفة قوّة استعداده .
وبالجملة : يكون نزاعاً في موضوع .
[ 5 ] بلا خلاف .
[ 6 ] لعدم إمكان التعديل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و » .
( 2 ) المبسوط 8 : 141 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المبسوط 2 : 307 .
( 5 ) القواعد 3 : 465 . المسالك 14 : 53 .
( 6 ) المهذب 2 : 574 ، مع تفاوت في بعض الكلمات .