تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
قسمة كلّ منهما أو أحدهما منفرداً مع الفرض المزبور [ 1 ] .

[ لو طلب أحد الشركيين تقسيم القرحان المتعدّدة ] :

المسألة ( الثالثة : لو كان بينهما قرحان متعدّدة وطلب واحد ) من الشريكين مثلًا ( قسمتها بعضا في بعض ) [ 2 [ ] قال المصنّف ] ( لم يجبر الممتنع ) [ 3 ] . [ والمختار أنّه يجبر إذا فرض الضرر بقسمة كل منهما على حدته ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو طلب قسمة كلّ واحد بانفراده أجبر الآخر ) مع إمكانه بلا ضرر [ 4 ] . بل قد ذكرنا سابقاً
شرح
[ 1 ] ويمكن إرجاع ما في القواعد وغيرها إلى ما ذكرنا ، قال : « ولو كان فيها غرس فطلب أحدهما قسمة أحدهما - من الأرض أو الشجر خاصّة - لم يجبر الآخر ، ولو طلب قسمتهما معاً بعضاً في بعض أجبر الآخر مع إمكان التعديل ، ولو كانت الأرض عشرة أجربة وقيمة جريب واحد منها يساوي قيمة تسعة أجربة ، فإن أمكن قسمة الجميع بينهما على أن يتساويا في الحصّة مساحة وقيمة بأن يكون لأحدهما نصف ذلك الجريب ونصف التسعة الباقية وللآخر مثله بأن يكون الجريب في الوسط بحيث لا يلزم تفريق السهام وجب ، وإن تعذّر التعديل كذلك بأن يكون الجريب في الطرف أو ذا بناءً أو شجر أو نحو ذلك عدّلت بالقيمة ، بأن جعل الجريب قسماً والتسعة قسماً واجبر الممتنع عليها إذا لم يتضرّر بتفريق السهام ولا غيره « 1 » ، واللَّه العالم . [ 2 ] لأنّ المشهور بين الأصحاب على ما في المسالك أنّ ما يعدّ شيئين فصاعداً من العقار كالدور المتعددة والأراضي المتعدّدة الخالية من الشجر - وهي المعبر عنها بالأقرحة - والدكاكين المتعدّدة سواء تجاورت أم لا ، والحبوب المختلفة كالحنطة والشعير لا يقسّم بعضها في بعض - بمعنى جعل بعضها في مقابل بعض - قسمة إجبار ، وإنّما يقسّم كلّ واحد منها على حدته قسمة الإجبار إذا أمكن ذلك من غير ضرر . لأنّها أملاك متعدّدة ، ولكلّ واحد منها خواصّ لا تحصل في الآخر ، بخلاف الأرض الواحدة « 2 » والدار الواحدة وإن كنّا لم نتحققه . بل ذكرنا سابقاً أنّ قاعدة وجوب إيصال الحقّ إلى مستحقّه مع التمكّن منه وعدم الضرر تقتضي الجبر إذا فرض الضرر بقسمة كلّ منها على حدته . وفوات الغرض لا يمنع الإجبار ، كفواته في المتعدّد من النوع الواحد كالثياب والعبيد التي ذكروا فيها الجبر . بل قد عرفت أنّ مقتضى إطلاق المصنف ذلك فيها وإن اختلف نوعها كثوب إبريسم وكتّان ، وعبد حبشي وزنجي ولعلّه لذا حكي عن ابن البرّاج « 3 » التصريح بقسمة الدور والأقرحة بعضها في بعض مع تساوي الرغبات . بل عنه أنّه قال : « وكذا لو تضرّر بعضهم بقسمة كلّ على حدته جمع حقّه في ناحية » « 4 » . ومقتضى إطلاقه أوّلًا الجبر وإن لم تكن متجاورة وأمكن قسمة كلّ واحد منها على حدته . إلّاأنّ المحكيّ عنه في كشف اللثام الحكم بالإجبار مع التجاور والتضرّر إذا قسّم كلّ على حدته بأن تكون حصّة كلّ منهما في بعضها أو في كلّ ممّا لا يكاد ينتفع به « 5 » . [ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ للقاعدة المزبورة [ وهي قاعدة وجوب إيصال الحقّ إلى مستحقّة مع التمكّن ] وغيرها .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 465 . كشف اللثام 10 : 181 . ( 2 ) المسالك 14 : 54 . ( 3 ) المهذب 2 : 574 . ( 4 ) المهذب 2 : 574 . ( 5 ) كشف اللثام 10 : 178 .