نعم لو لم نقل إنّها من أفراد القسمة بل هي قسمة ومعاوضة اعتبر حينئذٍ قصد معاوضة خاصّة وتعيين المعوّض عنه وغير ذلك ممّا في تلك المعاوضة التي يتّفقان على إنشائها ، ومن المعلوم أنّ قسمة الردّ قد تشتمل على زيادة وصف في أحد السهمين وزيادة عين وغير ذلك ممّا يتوقف معادلته للسهم الآخر على جبر ممّن يكون له ذلك .
وبالجملة : يقوى في النظر الاكتفاء في لزومها [ القسمة ] بالقرعة ، ويتعيّن الدفع على ذي السهم الزائد والقبول على الآخر ، واللَّه العالم .
( مسائل ثلاث : )
[ لو طلب الشريك قسمة الدار التي لها علو وسفل ] :
( الأولى : لو كان لدار ) مثلًا ( علو وسفل فطلب أحد الشريكين قسمتها بحيث يكون لكلّ واحد منهما نصيب من العلو والسفل بموجب التعديل جاز ) [ 1 ] .
بل ( أجبر الممتنع ) منهما عن ذلك ( مع ) فرض ( انتفاء الضرر ) المانع من الإجبار [ 2 ] .
( ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو لم يجبر الممتنع ) مع التمكّن من الأوّل الذي لا ريب في تقدّمه عليه [ 3 ] .
أمّا مع فرض عدم إمكانه - ولو للضرر فيه المانع من الإجبار عليه بخلاف الفرض - فالأقوى الجبر عليه [ 4 ] .
( وكذا ) الكلام ( لو طلب قسمة كلّ واحد منهما منفرداً ) عن الآخر لا يجبر عليه مع التمكّن من قسمتهما على الوجه الأوّل .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ( و ) لا إشكال ؛ لأنّه توصّل إلى حقّ كلّ منهما .
[ 2 ] بل ظاهر إطلاق المصنّف وغيره عدم الفرق في الإجبار المزبور بين أن يجعل نصيب كلّ منهما من العلو فوق نصيبه من السفل وعدمه ما لم يستلزم ضرراً يرتفع معه الإجبار .
[ 3 ] 1 - لما فيه من إيصال الحقّ إلى مستحقّه في كلّ منهما ، كما سمعته في تقديم قسمة الإفراز على قسمة التعديل .
2 - مضافاً إلى ما في كشف اللثام من تعليله ب « انّ البناء تابع للأرض والعلو للسفل ، فإنّما يجبر على قسمة تأتي على الأرض .
3 - ولأنّه من ملك شيئاً من الأرض ملك قراره إلى الأرض السابعة وهواءه إلى السماء ، فلو جعلنا لأحدهما العلو قطعنا السفل عن الهواء ، والعلو عن القرار » « 1 » .
[ 4 ] لأنّه طريق لا ضرر فيه إلى إيصال الحقّ لمستحقّه ، ولعلّ إطلاق المصنّف وغيره لا ينافيه بعد تنزيله على التمكّن من الأوّل ، حتى ما سمعته من كشف اللثام .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 10 : 177 .