تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
نعم لو لم نقل إنّها من أفراد القسمة بل هي قسمة ومعاوضة اعتبر حينئذٍ قصد معاوضة خاصّة وتعيين المعوّض عنه وغير ذلك ممّا في تلك المعاوضة التي يتّفقان على إنشائها ، ومن المعلوم أنّ قسمة الردّ قد تشتمل على زيادة وصف في أحد السهمين وزيادة عين وغير ذلك ممّا يتوقف معادلته للسهم الآخر على جبر ممّن يكون له ذلك . وبالجملة : يقوى في النظر الاكتفاء في لزومها [ القسمة ] بالقرعة ، ويتعيّن الدفع على ذي السهم الزائد والقبول على الآخر ، واللَّه العالم . ( مسائل ثلاث : )

[ لو طلب الشريك قسمة الدار التي لها علو وسفل ] :

( الأولى : لو كان لدار ) مثلًا ( علو وسفل فطلب أحد الشريكين قسمتها بحيث يكون لكلّ واحد منهما نصيب من العلو والسفل بموجب التعديل جاز ) [ 1 ] . بل ( أجبر الممتنع ) منهما عن ذلك ( مع ) فرض ( انتفاء الضرر ) المانع من الإجبار [ 2 ] . ( ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو لم يجبر الممتنع ) مع التمكّن من الأوّل الذي لا ريب في تقدّمه عليه [ 3 ] . أمّا مع فرض عدم إمكانه - ولو للضرر فيه المانع من الإجبار عليه بخلاف الفرض - فالأقوى الجبر عليه [ 4 ] . ( وكذا ) الكلام ( لو طلب قسمة كلّ واحد منهما منفرداً ) عن الآخر لا يجبر عليه مع التمكّن من قسمتهما على الوجه الأوّل .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ( و ) لا إشكال ؛ لأنّه توصّل إلى حقّ كلّ منهما . [ 2 ] بل ظاهر إطلاق المصنّف وغيره عدم الفرق في الإجبار المزبور بين أن يجعل نصيب كلّ منهما من العلو فوق نصيبه من السفل وعدمه ما لم يستلزم ضرراً يرتفع معه الإجبار . [ 3 ] 1 - لما فيه من إيصال الحقّ إلى مستحقّه في كلّ منهما ، كما سمعته في تقديم قسمة الإفراز على قسمة التعديل . 2 - مضافاً إلى ما في كشف اللثام من تعليله ب « انّ البناء تابع للأرض والعلو للسفل ، فإنّما يجبر على قسمة تأتي على الأرض . 3 - ولأنّه من ملك شيئاً من الأرض ملك قراره إلى الأرض السابعة وهواءه إلى السماء ، فلو جعلنا لأحدهما العلو قطعنا السفل عن الهواء ، والعلو عن القرار » « 1 » . [ 4 ] لأنّه طريق لا ضرر فيه إلى إيصال الحقّ لمستحقّه ، ولعلّ إطلاق المصنّف وغيره لا ينافيه بعد تنزيله على التمكّن من الأوّل ، حتى ما سمعته من كشف اللثام .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 10 : 177 .