( ولو اختلفت السهام والقيمة ) معاً وهو القسم الرابع .
ولا يخفى عليك أنّه إذا كان كذلك ( عدّلت السهام تقويما وميزّت على قدر سهم أقلّهم نصيباً ، وأقرع عليها كما صوّرناه ) [ 1 ] .
هذا كلّه في قسمة التعديل بدون ردّ ( أمّا « 1 » لو كانت قسمة ردّ ، وهي المفتقرة إلى ردّ في مقابلة بناءً أو شجر أو بئر ) أو نحو ذلك ممّا يكون في أحد السهمين ولا يمكن قسمته - ( ف ) [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( لا تصح القسمة ) فيه ( ما لم يتراضيا جميعاً ، لما يتضمّن من ) دفع ( الضميمة التي لا تستقرّ إلّا بالتراضي ) [ 3 ] .
فلا وجه لجبر أحدهما عليها [ 4 ] .
نعم قد يفرض الجبر في بعض الصور من باب السياسات التي لا مدخل لها فيما نحن فيه ممّا هو حكم شرعي .
( و ) إنّما الكلام فيما ( إذا اتّفقا على الردّ وعدّلت السهام ) واقرع ( فهل تلزم بنفس القرعة ) فيلزم بالردّ من خرج الزائد له كما يلزم بالقبول من خرج الناقص له ؟
( قيل ) [ 5 ] : ( لا ) تلزم إلّابالرضا بعد القرعة .
بل [ قيل : ] [ 6 ] التصريح باعتبار لفظ « رضيت » ونحوه بعد القسمة ؛ ( لأنّها تتضمّن معاوضة ، ولا يعلم كلّ واحد من يحصل له العوض ، ف ) - لا يتحقّق رضا المعاوضة قبل القرعة .
ولذا قلنا ( يفتقر إلى الرضا بعد العلم بما ميّزته القرعة ) حتى يتحقّق الرضا المعتبر في صحّة المعاوضة ، بل
شرح
[ 1 ] ضرورة عدم الفرق بين الصورتين إلّابتفاوت مقدار المساحة في السهام في الثانية دون الأولى ، نحو ما سمعته في القسم الثاني .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف عندنا ، بل ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 3 ] لعدم كونها من المال المشترك .
[ 4 ] إذ هو كجبره على بيع ما لا يمكن قسمته ، بل لعلّه كذلك عند العامّة فضلًا عن الخاصّة .
[ 5 ] كما عن المبسوط « 2 » والتحرير « 3 » والإرشاد « 4 » والدروس « 5 » والإيضاح « 6 » والمسالك « 7 » وغيرها .
[ 6 ] [ كما ] عن بعضهم « 8 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وأمّا » .
( 2 ) المبسوط 8 : 139 ، 148 .
( 3 ) التحرير 5 : 223 .
( 4 ) الارشاد 1 : 434 .
( 5 ) الدروس 2 : 117 .
( 6 ) الإيضاح 4 : 369 .
( 7 ) المسالك 14 : 50 .
( 8 ) التحرير 5 : 223 .