إجبار ) مع فرض انحصار قسمتها في ذلك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ التعديل المزبور رافع للضرر عرفاً ، فتندرج حينئذٍ هي وغيرها في الضابط المزبور الذي هو منطبق على جميع ما تسمعه ممّا ذكر في المقام .
وإن كان في دعوى تحقّق الضرر في بعض الأمثلة - كالدكاكين المتلاصقة والدور المتجاورة في قسمتها بعض في بعض - تأمّل ونظر ، كما ستعرف .
هذا ولكن في المسالك « 1 » وبعض كتب العامّة ، كالروضة « 2 » للرافعي من الشافعية تشويشاً في المسألة ، حيث ذكر فيها : « أن الأقسام ثلاثة :
الأوّل : قسمة الإفراز ، وهو أن يكون الشيء قابلًا للقسمة لتساوي أجزائه في الصفات ، كذوات الأمثال ، والثوب الواحد كذلك ، والأرض المتّحدة كذلك ، ولا إشكال في أنّها قسمة إجبار مع فرض عدم الضرر .
والثاني : قسمة التعديل ، وهي ما يعدل سهامها بالقيمة ، وهي تنقسم إلى ما يعدّ شيئاً واحداً وإلى ما يعدّ شيئين فصاعداً ، فالأوّل كالأرض المختلفة أجزاؤها ، والبستان المختلفة أشجارها ، والدار المختلف بناؤها ونحو ذلك .
وظاهر عبارة المصنّف دخول الإجبار فيها ، ويحتمل عدمه ، لاختلاف الأغراض .
والأقوى الأوّل ، والثاني : ينقسم إلى عقار وغيره ، فالأوّل كدارين أو حانوتين ، ولا جبر هنا على قسمتهما بعض في بعض وإن أمكن التعديل بالقيمة ، وأمّا غير العقار فإن كان من نوع واحد كعبيد أو ثياب وأمكن التسوية فيها بالعدد والقيمة .
فظاهر المصنّف والأكثر الجبر في قسمتها أعياناً .
ولو لم يمكن التسوية في العدد كثلاثة أعبد بين اثنين على السوية أحدهما « 3 » يساوي الآخرين ففي الجبر هنا وجهان : من التعديل بالقيمة ومن اختلاف الغرض في التعدّد والاتّحاد .
بل أشكل من ذلك لو كانت الشركة لا ترتفع إلّاعن بعض الأعيان كعبدين بين اثنين قيمة أحدهما مائة وقيمة الآخر مأتان وطلب أحدهما القسمة ، فيختصّ من خرجت له القرعة بالخسيس وربع النفيس ، لعدم ارتفاع تمام الشركة بهذه القسمة ، فيشكل الجبر عليها .
ولو كانت الأعيان من أنواع مختلفة كعبد تركي مع هندي وثوب إبريسم مع ثوب كتان ففي الإجبار هنا وجهان أيضاً ، بل أولى بالمنع .
هذا كلّه مع اتحاد الجنس ، أمّا مع اختلافه كعبد مع ثوب مثلًا فلا إجبار في قسمة أعيانها بعض في بعض وإن
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 35 - 36 .
( 2 ) روضة الطالبين 11 : 209 - 211 .
( 3 ) كذا في المسالك أيضاً والظاهر « أحدها » .