[ كيفيّة القسمة ] :
النظر ( الثالث : في كيفيّة القسمة ) المحتاجة إلى التعديل .
وأقسامها أربعة : لأنّ ( الحصص « 1 » إن تساوت قدراً ) بأن كان الشركاء ثلاثة مثلًا لكلّ واحد ثلث ، ( وقيمةً ) بمعنى مساواة أجزاء المقسوم لقيمة الجملة ، ( ف ) - هو القسم الأوّل .
وكيفيّة ( القسمة ) فيه ( بتعديلها على ) قدر ( السهام ؛ لأنّه يتضمّن القيمة ) [ 1 ] .
وذلك ( كالدار ) مثلًا ( تكون بين اثنين ) مثلًا ( و ) الفرض أنّ ( قيمتها متساوية ) لعدم التفاوت في أجزائها . ( وعند التعديل ) بقسمتها نصفين ( يكون القاسم مخيّرا بين الإخراج ) للرقع ( على الأسماء والإخراج على السهام ) .
( أمّا الأوّل فهو أن يكتب كلّ نصف « 2 » في رقعة ويصف كلّ واحد ) منهما ( بما يميّزه عن الآخر ، ويجعل ذلك مصوناً في ساتر كالشمع أو الطين ) أو غيرهما ( ويأمر من لم يطّلع على الصورة ) المكتوبة في الرقعتين ( بإخراج أحدهما على اسم أحد المتقاسمين ، فما خرج ف ) - هو ( له ) .
( وأمّا الثاني فهو أن يكتب كلّ اسم ) من اسمي الشريكين مثلًا ( في رقعة ويصونهما ) أيضاً بساتر كالأوّل ( ويخرج ) من يأمره ممّن لم يطّلع على ما فيهما ( على سهم من السهمين فمن خرج اسمه فله ذلك السهم ) .
والظاهر عدم وجوب خصوص كتابة الرقاع وعدم الصون في ساتر ، بل وعدم وجوب كون المأمور مكلّفاً ، بل وغير ذلك من القيود المزبورة [ 2 ] . وإن كان الأولى الاقتصار على المأثور والمعهود .
( وإن تساوت ) الحصص ( قدراً لا قيمة ) لاختلاف أجزاء المقسوم بالنسبة إلى ذلك فقد يكون الثلثان منه مثلًا مساوياً للثلث الآخر في القيمة ، وهو القسم الثاني .
وحينئذٍ إذا أراد أن يقسّم ( عدّل « 3 » السهام قيمةً ) لأنّها المدار في رفع الضرر ( وألغى القدر ، حتّى لو كان الثلثان ) مثلًا ( بقيمته مساوياً للثلث جعل الثلث ) نصفاً ( محاذياً للثلثين ) اللذين هما النصف الآخر .
( وكيفيّة القرعة عليه كما صوّرناه ) سابقاً من الإخراج على الأسماء أو السهام .
( وإن تساوت الحصص قيمةً لا قدراً مثل أن يكون للواحد « 4 » النصف وللآخر الثلث وللآخر السدس وقيمة أجزاء ذلك الملك متساوية ) وهو القسم الثالث .
وحينئذٍ فإذا أريدت القسمة ( سوّيت السهام على أقلّهم نصيباً ) لأنّ المفروض تساوي القسمة ( فجعلت أسداساً ) .
كما هو الضابط في كلّ قسمة اختلفت سهامها ، فإنّها تعدّل على أقلّها ما لم يكن فيها كسر ، وإلّا احتيج تعديلها
شرح
[ 1 ] إذ قد عرفت تساوي قيمة الأجزاء لقيمة الجملة .
[ 2 ] إذ المراد حصول التعيين من غير اختيارهما أو وكيلهما ، بل يفوّضان أمره إلى اللَّه تعالى ويفعلان ما يفيده .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بالحصص » .
( 2 ) في الشرائع : « نصيب » .
( 3 ) في الشرائع : « عدّلت » .
( 4 ) في الشرائع : « لواحد » .