[ والظاهر اعتبار الإشاعة في مجموع الأعيان المشتركة ] وحينئذٍ فالمتّجه : عدم الفرق بين العقار وغيره ومتّحد الجنس ومختلفه مع فرض انحصار قسمته بعض في بعض بالتعديل بالقيمة الذي فرض ارتفاع الضرر معه عرفاً ، فيندرج في الضابط المزبور [ 1 ] .
[ ولو فرض الاشتراك في الدراين أو الدكاكين أو الأقرحة ففي عدم الجبر على القسمة نظر كما يأتي في محلّة ] .
نعم هو كذلك لو فرض إمكان قسمة كلّ منها بالإفراز على وجه لا ضرر فيه ، فإنّ المتّجه عدم الجبر على
شرح
تساوت بثمنها .
والثالث : قسمة الردّ ، ولا جبر فيها أيضاً ، كما ستعرف » .
وهو كما ترى لا نعرف له مدركاً ينطبق على أصولنا إلّادعوى حصول الضرر في بعض دون آخر ، وهي مجرّد اقتراح ، وإنّما صدر من العامّة على أصولهم الفاسدة من قياس أو استحسان أو مصالح مرسلة ، وإنما المنطبق على أصولنا ما سمعته من الضابط المزبور .
نعم قد يتوقّف في دعوى اقتضائه عدم قسمة العقار مع تعدّده بعض في بعض ولو مع الانحصار في ذلك للضرر .
ضرورة كونه كالدار المختلف بناؤها والبستان المختلف أشجارها في عدم صدق الضرر عرفاً ، وكذا قسمة مختلف الجنس بعضه في بعض مع الانحصار فيه .
اللهمّ إلّاأن يكون في مختلف جهة الشركة فيه ، بمعنى عدم الشركة في مجموع آحاده وإن تحقّقت في أفراده بأسباب مستقلّة ، فإنه لا جبر في قسمة بعض في بعض قطعاً .
بل الظاهر عدم مشروعية القسمة فيه بالمعنى المصطلح وإن جازت بنوع من الصلح ونحوه ، لكون القسمة حينئذٍ قسمة معاوضة لا إفراز .
وذلك لأنّه معها يكون له النصف من كلّ منهما مثلًا ، ولا يجب عليه معاوضة ما يستحقّه في أحدهما بما لصاحبه في الآخر ؛ إذ ليست هي إفراز حينئذٍ ، بخلاف ما لو كانت الشركة في مجموعه ، فإنّ له حينئذٍ نصفاً منه ، وهو يمكن انطباقه على أحدهما .
ومن ذلك يظهر لك اعتبار الإشاعة في مجموع الأعيان المشتركة التي يراد قسمتها بعض في بعض ، بل لا موضوع للقسمة في غيره ممّا آحاده مشتركة بأسباب مستقلّة من دون شركة بمجموعه .
وليس المراد في الأوّل اعتبار نصف المجموع مثلًا ؛ كي يرد حينئذٍ : عدم جواز قسمة بعض المال المشترك دون بعض أو قسمة بعضه بالإفراز والآخر بالتعديل والمعلوم خلافه نصّاً وسيرةً .
وإنّما المراد : زيادة مصاديق النصفية بملاحظة الشركة في المجموع على وجه يصحّ قسمته بعض في بعض ، بحيث يكون النصف أحد المالين مثلًا ، فتأمّل فإنّه دقيق نافع .
[ 1 ] وبذلك بان لك النظر في كلام كثير من الأصحاب حتى المصنّف فيما يأتي له من عدم الجبر على قسمة الدارين والدكاكين والأقرحة بعضها في بعض وإن انحصر قسمتها فيه .