خصوص هذا الفرد من القسمة ، كما في كلّ مقام يمكن فيه قسمة الإفراز ، فإنّها مقدّمة على قسمة التعديل [ 1 ] . وحينئذٍ فالجبر عليها عند اختلافهما في الإرادة في محلّه .
نعم لو تعذّرت - ولو للضرر - انتقل إلى قسمة التعديل إلّامع التراضي بها معه .
فالمدار في الجميع - متساوي الأجزاء ومختلفها والمتّحد والمتعدّد ، عقار وغير عقار مختلف النوع ومتّحده ، بل مختلف الجنس وغيره - على ذلك بعد فرض الاشتراك في مجموعه ، لا أنّ الشركة مختصّة بآحاده الذي قد عرفت عدم موضوع لقسمته بعض في بعض ، وإنّما يقسّم كل واحد من آحاده بقسمة مستقلّة وتفاوت الغرض ليس ضرراً مالياً . مضافاً إلى عدم حصول منع بقاء الشركة التي لا يجب الجبر معها على المهاياة ، واللَّه العالم .
( وإذا سألا « 1 » ) - أي الشريكان مثلًا - ( القسمة ) للشيء ( ولهما بيّنة بالملك ) كذلك ( قسّم ) بينهما [ 2 ] .
( وإن كان يدهما عليه ولا منازع « 2 » قال الشيخ في المبسوط : لا يقسّم ) [ 3 ] . ( وقال في الخلاف « 3 » : يقسم ، وهو الأشبه ) [ 4 ] .
من غير فرق بين العقار وغيره من المنقول وغيره [ 5 ] ؛ ( لأنّ ) اليد و ( التصرّف دلالة الملك ) [ 6 ] . [ ولو أراد الاحتياط كتب في كتاب القسمة صورة الحال بعد الإعلان بذلك على وجه لو كان هناك منازع لظهر ] .
شرح
[ 1 ] لأنّها أتمّ الأفراد وأقلّ ضرراً وأليق بمراعاة حقّ الاشتراك .
[ 2 ] بلا خلاف حتى من العامّة ، ولا إشكال ؛ إذ البيّنة حجّة شرعية وإن لم يحضر خصم .
[ 3 ] كما في الدروس « 4 » . وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل المحقّق من موضع « 5 » منه التصريح بالجواز . كالمحكي عن أبي علي في المختلف « 6 » .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده .
[ 5 ] بل لعلّه لا خلاف فيه بيننا ، بل قد يظهر من بعضهم « 7 » الإجماع عليه .
[ 6 ] وليس قسمة الحاكم لهما حكما منه بالملك على وجه يقطع خصومة الخصم لو ظهر ، كغيرها من تصرفاته فيها تبعاً لظاهر اليد .
على أنّه إذا أراد الاحتياط كتب في كتاب القسمة صورة الحال بعد الإعلان بذلك على وجه لو كان هناك منازع لظهر ، فما عن أحد قولي الشافعية « 8 » من عدم جواز القسمة وأبي حنيفة « 9 » من عدم قسمة غير المنقول مع القول بأنّه ملكنا إرثاً واضح الفساد .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها زيادة : « الحاكم » .
( 2 ) في الشرائع بعدها زيادة : « لهما » .
( 3 ) المبسوط 8 : 147 - 148 . الخلاف 6 : 232 .
( 4 ) الدروس 2 : 120 .
( 5 ) المبسوط 8 : 147 - 148 . الخلاف 6 : 232 .
( 6 ) المختلف 8 : 437 - 438 .
( 7 ) انظر الخلاف 6 : 232 .
( 8 ) الحاوي الكبير 16 : 271 .
( 9 ) المغني والشرح الكبير 11 : 488 - 489 .