( و ) أمّا ( الثاني ) وهو المتفاوتة أجزاؤه ف ( امّا أنّ يستضرّ الكلّ ) بقسمته ( أو البعض أو لا يستضرّ أحدهم ) .
( وفي الأوّل لا يجبر الممتنع ) عن القسمة ( كالجواهر والعضائد الضيّقة ) ونحوها المتوقّف قسمتها على كسرها ، وإلّا فإذا أمكن بتعديلها بالقسمة أجبر الممتنع كما تسمعه في الثياب والعبيد [ 1 ] .
كما أنّه قد عرفت قوّة القول بصحّة قسمتها مع التراضي وإن تضرّر الجميع ، بناءً على إرادة نقص القيمة منه لا الخروج عن المالية ، فلاحظ وتأمّل .
( وفي الثاني إن التمس المستضرّ ) لقلّة نصيبه مثلًا على القسمة ( أجبر من لا يتضرّر ) [ 2 ] . إذا كان الضرر النقص ، وإن قلنا : إنّه الخروج عن التموّل أشكل جوابه إلى ذلك ، لأنّه سفه ، إلّاأن يفرض غرض صحيح يخرجه عنه .
( وإن امتنع المتضرّر لم يجبر ) [ 3 ] .
( و ) لا ريب في أنّه ( يتحقق الضرر المانع من الإجبار بعدم الانتفاع بالنصيب ) أصلًا ( بعد القسمة وقيل « 1 » : ) يتحقّق مع ذلك بعدم الانتفاع به فيما كان ينتفع به مشتركا وإن لم تنقص قيمته .
وقيل « 2 » : ( بنقصان القيمة ) على وجه يتحقّق به الضرر الفاحش ( وهو أشبه ) [ 4 ] . ( و ) إن كان ( للشيخ « 3 » ) [ 5 ] في المسألة ( قولان ) الأوّل والأخير .
( ثمّ ) اعلم أنّ ( المقسوم ) مثلياً كان أو قيمياً عقاراً أو غيره متّحداً أو متعدّداً متّفقاً في الجنس أو مختلفاً ( إن لم يكن فيه ردّ ولا ضرر أجبر الممتنع وتسمّى قسمة إجبار ) .
( وإن تضمّنت أحدهما لم يجبر ، وتسمّى قسمة تراض ) .
( و ) حينئذٍ ( يقسّم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع كما تقسّم الأرض ) المتساوية أجزاؤها قسمة إجبار وإن كانا قيميين [ 6 ] .
( وإن كان ينقص « 4 » بالقطع لم يقسّم ؛ لحصول الضرر بالقسمة ) وكذا الأرض .
( وتقسّم الثياب ) اتّحدت في النوع أو اختلفت ( و ) كذا تقسّم ( العبيد ) كذلك ( بعد التعديل بالقيمة قسمة
شرح
[ 1 ] إذ هو أحد الأفراد الذي لا ضرر فيه ولا ردّ .
[ 2 ] لأنّ المانع من جهته وقد فرض زواله برضاه .
[ 3 ] عندنا ؛ لقاعدة « لا ضرر ولا ضرار » .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده ، كما حقّقنا ذلك في كتاب الشركة .
[ 5 ] بل ولغيره .
[ 6 ] لعدم ضرر وعدم ردّ فيها .
هامش
( 1 ) انظر جامع الشرائع : 531 . التحرير 5 : 217 - 218 .
( 2 ) انظر جامع الشرائع : 531 . التحرير 5 : 217 - 218 .
( 3 ) المبسوط 8 : 135 . الخلاف 6 : 229
( 4 ) في الشرائع بعدها زيادة : « قيمته » .