وكيف كان فإن نكل حلف المدّعي وتوجّه عليه الحكم . وإن قال : لا أحلف أنّه ليس اسمي ولا نسبي ولكن أحلف على أنّه لا يلزمني شيء ففي إجابته وجهان [ أصحّهما عدمه ] [ 1 ] . اللهمّ إلّاأن يصرّح بإرادة الإلزام ولو من الحاكم ، وحينئذٍ فيتّجه انطباق اليمين على المدّعي [ 2 ] . هذا كلّه مع اشتراك الوصف .
( و ) أمّا ( إن كان الوصف ممّا يتعذّر اتّفاقه إلّانادراً لم يلتفت إلى إنكاره ) الحكم عليه بعد اعترافه بأنّه المسمّى بذلك الاسم وبالوصف أو قيام البيّنة عليه بذلك [ 3 ] ؛ ( لأنّه خلاف الظاهر ) .
وهو كذلك مع فرض كون الاحتمال لا يقدح في الاطمئنان الذي هو علم في العادة ، أمّا غيره فمشكل [ 4 ] .
( ولو ادّعى أنّ في البلد مساوياً له في الاسم والنسبة « 1 » كلف إبانته « 2 » فإن كان المساوي حيّاً سئل ، فإن اعترف أنّه الغريم الزم وأطلق الأوّل ، وإن أنكر وقف الحكم حتى يتبيّن ) [ لكن في كليهما إشكال ] [ 5 ] .
نعم مع فرض عدم دعوى من المدّعي على خصوص الأوّل وإنّما دعواه على حسب عنوان المكتوب المفروض اشتراكه قد يتمّ ذلك على إشكال في وقوف الدعوى ، لاحتمال توجّه اليمين له على كلّ منهما ، بناءً على صحّة الدعوى بمثل ذلك من الوارث ونحوه ، ولا يكون فيها يمين ردّ ، هذا كلّه مع كونه حيّاً .
( و ) أمّا ( إن كان المساوي ميّتاً وهناك دلالة تشهد بالبراءة ، إمّا لأنّ الغريم لم يعاصره « 3 » أو لأنّ تأريخ الحقّ متأخّر عن موته ) أو غير ذلك ( الزم الأوّل وإن ) لم يكن دلالة تشهد على ذلك ، بل ( احتمل ) كون الحقّ عليه ( وقف الحكم حتى يتبيّن ) ، وفيه البحث السابق .
[ حكم امتناع المشهود عليه من التسليم حتى يشهد القابض ] :
المسألة ( الثانية : ) قد تقدّم البحث في أنّ ( للمشهود عليه ) في عين أو دين ( أن يمتنع من التسليم ) للمالك أو وكيله ( حتى يشهد القابض ) له على ذلك [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] أصحّهما في المسالك « 4 » وغيرها عدمه ؛ لقيام البيّنة على المسمّى بهذا الاسم ، وذلك يوجّه الحقّ عليه . وفيه : أنّ قيامها عليه بعد فرض الاشتراك لا يوجّه الحقّ عليه فالأولى تعليله بأن المدّعى عليه كونه المحكوم عليه بكذا فلا يكفي الحلف على ذلك .
[ 2 ] وبذلك يفرّق بين المقام وما تقدّم سابقاً من الاكتفاء باليمين على براءة الذمة في جواب دعوى القرض مثلًا .
[ 3 ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض .
[ 4 ] لأنّ أقصاه الظنّ ، ولا دليل على اعتباره هنا بحيث يقطع قاعدة المدّعي والمنكر .
[ 5 ] كذا ذكره غير واحد . لكن قد يشكل الأوّل بعد فرض كون المدّعي خصّ الأوّل في الدعوى ، فإنّ اعتراف الثاني لا يقتضي سقوط دعواه ، بل لا يجوز له الدعوى على الثاني وأخذ الحقّ منه ، ولكن مع فرض الاشتراك يتوجّه له اليمين عليه على قاعدة المدّعى والمنكر . ومنه يعلم الإشكال في الثاني الذي ذكر فيه وقوف الحكم .
[ 6 ] لقاعدة : « لا ضرر ولا ضرار » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « والنسب » .
( 2 ) في الشرائع : « إبانته في إثباته » .
( 3 ) في الشرائع : « لم يعاصر » .
( 4 ) المسالك 14 : 22 .