وفي ضمانه للعين حينئذٍ في زمان الامتناع وجهان ( ولو لم يكن « 1 » بالحق شاهد قيل « 2 » : لا يلزم بالإشهاد « 3 » ) [ 1 ] . ( ولو قيل : يلزم كان حسناً ، حسماً لمادّة المنازعة أو كراهةً « 4 » لتوجّه اليمين ) وقد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا في باب الوكالة ، فلاحظ وتأمّل .
[ حكم لزوم دفع الحجة على المدعي ] :
المسألة ( الثالثة : لا يجب على المدّعي دفع الحجّة مع الوفاء ) [ 2 ] ، ( ولأنّها حجّة له لو خرج المقبوض مستحقّاً ) مثلًا . ( وكذا القول في البائع ) مثلًا ( إذا التمس المشتري كتاب الأصل ) [ 3 ] ، و ( لأنّه حجّة له على البائع الأوّل « 5 » لو خرج المبيع مستحقّاً ) مثلًا واللَّه العالم .
[ أحكام القسمة ] :
( الفصل الثاني : في لواحق من أحكام القسمة ) التي لا ريب في شرعيّتها [ 4 ] . وقد تقدّم الكلام في حقيقتها - وأنّها ليست بيعاً عندنا وإن اشتملت على ردّ ، بل وفي جملة من أحكامها - في كتاب الشركة . ( و ) حينئذٍ ف ( النظر ) هنا ( في القاسم والمقسوم والكيفيّة واللواحقّ ) .
( أمّا الأوّل ف ) - لا ريب في أنّه ( يستحبّ للإمام أن ينصب قاسماً ) [ 5 ] . وقد ( كان لعلي عليه السلام ) قاسم اسمه
شرح
[ 1 ] لتمكّنه حينئذٍ من إنكار الأصل لو نازعه .
[ 2 ] لأنّها ملكه والناس مسلّطون على أموالهم .
[ 3 ] لأنّه ملكه .
[ 4 ] كتاباً بقوله تعالى :( وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ )« 6 » .( وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ )« 7 » . وسنّة « 8 » . فقد روي : « أنّ عبد اللَّه بن يحيى كان قسّاماً لأمير المؤمنين عليه السلام « 9 » . وقد قسّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبر على ثمانية عشر سهماً « 10 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « الشفعة فيما لم يقسّم ، فإذا وقعت الحدود وعرفت الطرق فلا شفعة » « 11 » . وغير ذلك من النصوص . وإجماعاً بقسميه ، بل ضرورة .
[ 5 ] لأنّها حينئذٍ من المصالح العامّة التي ينبغي للإمام القيام بها .
بل في القواعد : « عليه » « 12 » ، إلّاأنّ الظاهر إرادته الاستحباب المذكور ( كما ) عبّر به في تحريره وإرشاده « 13 » أو في بعض الوجوه المتوقّف قطع النزاع عليه .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها : « عليه » .
( 2 ) المبسوط 8 : 131 .
( 3 ) في الشرائع : « الإشهاد » .
( 4 ) في الشرائع : « كراهيّة » .
( 5 ) في الشرائع بعدها : « بالثمن » .
( 6 ) النساء : 8 . القمر : 28 .
( 7 ) النساء : 8 . القمر : 28 .
( 8 ) الوسائل 25 : 392 ، ب 2 . و 401 ، ب 7 من الشفعة .
( 9 ) انظر المبسوط 8 : 133 .
( 10 ) سنن البيهقي 10 : 132 . كنز العمال 10 : 496 ، ح 30154 .
( 11 ) سنن ابن ماجة 2 : 834 ، ح 2499 . مسند أحمد 3 : 296 ، 299 .
( 12 ) انظر القواعد 3 : 460 .
( 13 ) التحرير 5 : 215 . الارشاد 1 : 234 .