شهادة الشاهد لوثا ، وجاز له إثبات دعواه بالقسامة ) التي يثبت بها القصاص في سائر أفراد اللوث [ 1 ] .
[ المختار ثبوته باليمين ] .
( خاتمة تشتمل على فصلين )
[ كتاب قاضٍ إلى قاضٍ ] :
( الأوّل : في كتاب قاض إلى قاض )
إعلم أنّ ( إنهاء حكم الحاكم إلى آخر « 1 » إمّا بالكتاب « 2 » أو القول أو الشهادة ، أمّا الكتابة فلا عبرة بها ) [ 3 ] .
في حدّ وغيره مختوماً وغير مختوم ( لإمكان التشبيه ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً لما عن ابن حمزة فجعل الشاهد الواحد في القتل عمداً بمنزلة خمس وعشرين يميناً « 3 » . ومرجعه إلى قبوله في مثل ذلك . وربّما كان موافقاً لما ذكرناه سابقاً من كون المستفاد من النصوص « 4 » أنّ العنوان حقوق الناس التي تثبت بالأيمان ، بخلاف حقوق اللَّه وحقوق الناس العامّة مثل رؤية الهلال ، فتذكّر وتأمّل .
[ 3 ] عندنا إجماعاً ، كما في القواعد ومحكي الخلاف والسرائر والتحرير « 5 » وغيرها .
[ 4 ] وعدم القصد إلى الحقيقة ، وعدم الدليل شرعاً على اعتبار دلالتها ، فضلًا عمّا سمعته من الدليل على عدم اعتبارها . مضافاً إلى خبري السكوني وطلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن عليّ : « أنّه كان لا يجيز كتابة قاض إلى قاض في حدّ ولا غيره حتى وليت بنو اميّة فأجازوا بالبيّنات » « 6 » المشهورين المستفيضين كما عن المختلف « 7 » .
خلافاً للمحكيّ عن أبي عليّ ، فجوّزه في حقوق الناس دون حقوق اللَّه تعالى « 8 » . وعن الأردبيلي موافقته على ذلك مع العلم بكتابته قاصداً لمعناه . قال : « ولهذا جاز العمل بالمكاتبة في الرواية وأخذ المسألة والعلم والحديث من الكتاب المصحّح عند الشيخ المعتمد ، ولأنّه قد يحصل منها ظنّ أقوى من الظنّ الحاصل من الشاهدين ، بل يحصل منها الظنّ المتآخم للعلم بل العلم مع الأمن من التزوير ، وأنّه كتب قاصداً للمدلول ، وحينئذٍ يكون مثل الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم بأنّ القاضي الفلاني - الذي حكمه مقبول - حكم بكذا ، فإنّه يجب إنفاذه وإجراؤه من غير توقّف ، ويكون ذلك مقصود ابن الجنيد ، ويمكن أن لا ينازعه فيه أحد ، بل يكون مقصودهم الصورة التي لم يأمن فيها التزوير أو لم يعلم قصد الكاتب إرادة مدلول الرسم » « 9 » .
قلت : التحقيق أنّ الكتابة من حيث إنّها كتابة لا دليل على حجّيتها قطعاً مطلقاً في إقرار وغيره . بل عن ابن إدريس في نوادر القضاء التصريح بأنّه لا يجوز للمستفتي أن يرجع إلّاإلى قول المفتي دون ما يجده بخطه إلى أن قال : « بغير خلاف من محصّل ضابط لُاصول الفقه » وبنى على ذلك عدم حجّية المكاتبة ، قال : « لأنّ الراوي للكتابة ما سمع الإمام يقول ، ولا شهد عنده شهود أنّه قال » « 10 » . وإن كان فيه ما ستعرف .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الآخر . . . بالكتابة » .
( 2 ) في الشرائع : « الآخر . . . بالكتابة » .
( 3 ) الوسيلة : 460 .
( 4 ) انظر الوسائل 27 : 264 ، ب 14 من كيفيّة الحكم .
( 5 ) القواعد 3 : 456 . الخلاف 6 : 224 - 225 . السرائر 2 : 176 . التحرير 5 : 150 .
( 6 ) الوسائل 27 : 297 - 298 ب 28 من كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ذيله .
( 7 ) نقله في المختلف 8 : 428 .
( 8 ) نقله في المختلف 8 : 428 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 210 .
( 10 ) السرائر 2 : 187 .