تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
40 / 299 41 / 420 ( وفيه إشكال ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاق الربع ) فلا يجوز لهم أخذه [ 1 ] . [ فالمتّجه عوده إلى المنكرين أوّلًا ؛ للوقفية من الورثة ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل عزل له الثلث من حين وفاة الميّت ؛ لأنّ الوقف صار أثلاثاً وقد كان ) وقف ( له الربع إلى حين الوفاة ) فيضاف إليه نصف سدس ويوقف له . ( فإن بلغ وحلف أخذ الجميع ، وإن ردّ ) فعلى قول الشيخ « 1 » ( كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميّت والأخوين ، والثلث من حين الوفاة للأخوين ، وفيه أيضاً إشكال كالأوّل ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وزاد في المسالك : بمنع الحكم في الأصل المشبّه به قال : « بل ليس لصاحب الدين الأوّل إذا لم يحلف الثاني إلّاأخذ حصّته ، إلّاأن يقضى بالنكول أو يبرئه الثاني من حقّه ، لأنّ الثاني أبطل حقّه حينئذٍ بخلاف النكول بمجرّده عند من لم يقض ببطلان الحقّ به ، ولهذا لو لم يحلف مع الشاهد ثمّ أتمّ البيّنة سمعت منه وحكم له بها » « 2 » . وفيه : أنّه يكفي في استقلال الأوّل بأخذ الجميع عدم ثبوت حقّ الثاني وإن كان يلحقه لو أثبت بعد ذلك . نعم المتّجه منع الشبه بما نحن فيه كما هو واضح . « وثانيها [ من الوجوه المذكورة في المسالك ] : صرفه إلى الناكل ؛ لاعتراف الإخوة باستحقاقه . وأجاب عنه في محكي المبسوط بأنّ الإقرار ضربان : مطلق ومقترن إلى سبب ، فإذا عزي إلى سبب فلم يثبت السبب عاد إلى المقرّ به ، كقولهم : مات أبونا وأوصى لزيد بثلث ماله فردّ ذلك زيد ، فإنّه يعود إلى من اعترف بذلك ، وكذلك من اعترف لغيره بدار في يده فلم يقبلها الغير عادت إلى المقرّ ، فكذلك هنا » « 3 » . وفيه : ما لا يخفى من أنّ ثبوت السبب متحقّق بالنسبة إلى المقرّ ، وإنّما تخلّف بالنسبة إلى المقرّ له ، ولازم ذلك انتقال المقرّ به عمّن ثبت السبب في حقّه وإن لم يثبت في حقّ الآخر . ودعوى أنّ من اقرّ له بدار فلم يقبلها المقرّ له تعود إلى المقرّ بمجرّد الإنكار ممنوعة ، بل تبقى مجهولة المالك ، أو يشرع له الدّس في ماله . وإن أراد إقرارهم بسبب يتوقّف أثره على قبول ولم يحصل فهو مسلّم ، ولكنّه غير ما نحن فيه . ضرورة أنّ الملك في المقام غير متوقّف على قبول ، بل هم معترفون له به وإن لم يحلف ، بخلاف التمليك بالوصية المتوقّف على القبول ، كلّ ذلك مضافاً إلى اقتضائه حينئذٍ عدم اليمين . « وثالثها : أنّه وقف تعذّر مصرفه ؛ إذ لا يصرف إلى الإخوة لما ذكرناه ، ولا إلى الولد لعدم ثبوته له ، فيرجع إلى الواقف أو ورثته كمنقطع الآخر أو إلى وجوه البرّ كما قرّرناه في السابق » « 4 » . قلت : لا ريب في أنّ المتّجه عوده إلى المنكرين أوّلًا ؛ لعدم ثبوت ما يقتضي انتقاله عنهم ، فهو كما لو حلف أحد الثلاثة ونكل الآخران ؛ إذ قد عرفت أنّ الولد المتجدّد كالموجود وقت الدعوى . وما في القواعد : من أنّه لا يصرف إلى المدّعى عليه أوّلًا ، ولا إلى ورثته ؛ لثبوت عدم استحقاقهم أوّلًا « 5 » . يدفعه : أنّه إنّما يثبت بالنسبة إلى خصوص الحالفين ، والمتجدّد مدّع جديد ، ولذا احتاج إلى اليمين مع شاهده ، كما أشار إلى ذلك في الدروس « 6 » وغيره ، وحينئذٍ لم تتمّ الدعوى إلى أن يحصل الحلف من الجميع . [ 2 ] وعلى غيره يرجع إلى الناكل أو وقف تعذّر مصرفه ، أو إلى المدّعى عليه أو وارثه . وهو الأصحّ .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 201 . ( 2 ) المسالك 13 : 530 ، 531 ، 532 . ( 3 ) المسالك 13 : 530 ، 531 ، 532 . ( 4 ) المسالك 13 : 530 ، 531 ، 532 . ( 5 ) القواعد 3 : 451 . ( 6 ) الدروس 2 : 99 - 100 .