[ فالأصحّ أنّه يرجع إلى المدّعى عليه أو وارثه ] . ولو ادّعى البطن الأوّل الوقف على الترتيب وحلفوا مع شاهدهم ، فقال البطن الثاني بعد وجودهم : إنّه وقف تشريك [ 1 ] ف [ - قد قيل : كانت الخصومة بينهم وبين البطن الأوّل فإن أقاموا شاهداً واحداً حلفوا وتشاركوا ولهم حينئذٍ مطالبتهم بحصتهم من النماء من حين وجودهم ] .
[ نعم إن انعكس بأن حلف هؤلاء ونكل الأوّلون صار نصيب الأوّلين ميراثاً ] .
[ لو ادعى أنّه أعتق العبد الذي في يد الغير ] :
المسألة ( الرابعة : لو ادّعى عبداً ) في يد آخر ( وذكر أنه كان له وأعتقه فأنكر المتشبّث ) به ( قال الشيخ « 1 » : يحلف مع شاهده ويستنقذه ) [ 2 ] . ( و ) لكن قال المصنف [ 3 ] ( هو بعيد ، لأنّه لا يدّعي مالًا ) [ 4 ] .
[ لو ادعى القتل ثم أقام شاهداً ] :
المسألة ( الخامسة ) قد عرفت فيما مضى أنّ الموافق لضابط الأصحاب فيما ( لو ادّعى عليه القتل وأقام شاهداً فإن كان ) ذلك موجباً لمال كما لو كان ( خطأً أو عمد الخطأ حلف ) معه ( وحكم له ) .
( وإن كان عمداً موجباً للقصاص لم يثبت باليمين مع الواحد « 2 » ) لعدم تعلّقه بالمال حينئذٍ ( و ) لكن ( كانت
شرح
[ 1 ] [ قال ] في القواعد : « كانت الخصومة بينهم وبين البطن الأوّل ، فإن أقاموا شاهداً واحداً حلفوا وتشاركوا ، ولهم حينئذٍ مطالبتهم بحصّتهم من النماء من حين وجودهم » « 3 » .
وفي كشف اللثام : « وإن نكلوا خلص الوقف للأوّلين ما بقي منهم أحد ، وإن تجدّدوا وادّعوا التشريك قبل حلف الأوّلين كانوا خصوما لهملغيرهم من الورثة ، ولكن لا يجدي نكولهم إلّاالمدّعين ، فإنّهم لمّا ادّعوا الاختصاص فحلفوا مع شاهدهم ثبت لهم ذلك نعم ، إن انعكس - بأن حلف هؤلاء ونكل الأوّلون - صار نصيب الأوّلين ميراثا » « 4 » واللَّه العالم .
[ 2 ] لأنّه يدّعي ملكاً متقدّماً ، وحجّته تصلح لإثباته وإن ترتّب عليه العتق بعد ذلك بإقراره كمسألة الاستيلاد السابقة .
[ 3 ] وتبعه غيره .
[ 4 ] بل يدّعي حرّية العبد ، وهي ليست مالًا ، بل ولا من حقوقه ، فلا تثبت بشاهد ويمين . بل لو سلّم ثبوت العتق بهما فهو فيما إذا ادّعاه العبد لا المولى الذي يدّعيه لغيره .
وفيه : أنّه لا فرق بينهما في عدم كون الحرّية مالًا ، وفي كونها متعلّقة بمال ، على أنّ المولى قد يدّعيها لإثبات الولاء له عليه بسبب عتقه ، وبذلك يكون حقّاً من حقوقه ، بل هو إن لم يكن أولى من الاستيلاد فهو مساوٍ له . ودعوى الفرق بينهما [ ما نحن فيه والاستيلاد ] بأنّ مدّعي الاستيلاد يدّعي ملكاً ثابتاً بالفعل ، لأنّ امّ الولد مملوكة للمولى ، وهو ممّا يثبت بهما ، ولمّا كانت أمومة الولد تستلزم ولداً منه كان إثبات الولد وانعتاقه تابعاً ولازماً لما يثبت بالشاهد واليمين لا بالاستقلال ، بخلاف عتق العبد ، فإنّه ليس له أصل يثبت بذلك يستند إليه ويتبعه ، فلا يثبت مستقلّاً . يدفعها : أنّ ذلك لا يقتضي خصوصية الولد الموجود ، فليس المنشأ حينئذٍ إلّاكونه مالًا له بالشرع لولا إقراره ، وهو سبب آخر يترتّب بعد إثبات ماليّته ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 196 .
( 2 ) في الشرائع : « الواحدة » بدل « مع الواحد » .
( 3 ) القواعد 3 : 452 .
( 4 ) كشف اللثام 10 : 146 .